وزير الدفاع الإسرائيلي يبلغ البنتاغون تمسك تل أبيب بإبقاء قواتها داخل ما تسميه “المناطق الأمنية”، في تحدٍ لتقارير تحدثت عن مطالب أميركية بالانسحاب من سوريا ولبنان.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أكدت إسرائيل تمسكها بالإبقاء على قواتها العسكرية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، رغم تقارير تحدثت عن ضغوط أميركية تطالبها بالانسحاب، في مؤشر جديد على اتساع التباين بين تل أبيب وواشنطن بشأن مستقبل الانتشار العسكري في المنطقة.
وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الأخير أبلغ نظيره الأميركي بيت هيغسيث، خلال اتصال هاتفي، أن إسرائيل “ستواصل الحفاظ على وجودها العسكري في المناطق الأمنية داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة”، معتبرًا أن هذا الانتشار ضروري لحماية الحدود الإسرائيلية والمستوطنات القريبة.
وأضاف كاتس أن إسرائيل “لم تطلب يومًا من الولايات المتحدة أن تحمي حدودها أو تقوم بمهامها العسكرية”، في رسالة تؤكد تمسك تل أبيب بقرارها الأمني.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تقرير نشره موقع “أكسيوس”، كشف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، محذرًا من أن استمرار وجودها العسكري يسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار.
وبحسب التقرير، قال ترامب لنتنياهو إن الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يثير رفضًا متزايدًا، ودعاه إلى إعادة انتشار القوات.
وفي سوريا، عززت إسرائيل وجودها العسكري داخل المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة منذ ديسمبر 2024، بعد إعلانها وقف العمل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، كما واصلت تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي السورية.
وفي لبنان، لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز في عدد من المواقع الحدودية، رغم الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى استكمال الانسحاب، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة، حيث تشير تقديرات إسرائيلية إلى أنه بات يسيطر على أكثر من 70% من مساحة القطاع.
ويعكس الموقف الإسرائيلي تمسكًا بخيار البقاء العسكري في أكثر من جبهة، في وقت تتواصل فيه التحركات الأميركية لاحتواء التوترات ودفع ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة.










