لقاء لبناني–أميركي رفيع يفتح ملف السلام مع إسرائيل ومستقبل الأمن في بيروت
واشنطن- المنشر_الاخباري
أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، بما وصفه بـ”المضي قدمًا نحو السلام” عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، مؤكدًا دعم واشنطن للجهود اللبنانية الرامية إلى تعزيز سيادة الدولة، وإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن روبيو أثنى على “شجاعة حكومة لبنان بقيادة الرئيس عون” في ما يتعلق بجهودها لاستعادة سيادة البلاد، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية العسكرية، إضافة إلى العمل على مسار جديد نحو السلام والاستقرار.
وأكد الوزير الأميركي استمرار التزام الولايات المتحدة بدعم تنفيذ الإطار الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن واشنطن ستواصل مساندة الحكومة اللبنانية في ملفات السلام، والتعافي الاقتصادي، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للشعب اللبناني.
عون في واشنطن لبحث الملفات الحساسة
ويأتي لقاء روبيو مع عون خلال زيارة الرئيس اللبناني إلى العاصمة الأميركية، حيث يجري سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أميركيين لبحث مستقبل الوضع في لبنان، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى ملف انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق اللبنانية.
وتحظى زيارة عون بأهمية خاصة في ظل انتقال التفاهمات بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، من مرحلة الاتفاق السياسي إلى مرحلة التنفيذ العملي، وسط ملفات معقدة تتعلق بانتشار الجيش اللبناني، وترتيبات الحدود، ومستقبل الجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة.
اتفاق إطار يمهد لمرحلة جديدة
وكان لبنان قد وقع في 26 يونيو اتفاق إطار ثلاثيًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل بعد جولة مفاوضات مباشرة في واشنطن.
ويتضمن الاتفاق ترتيبات أولية تشمل انسحابًا إسرائيليًا من مناطق محددة، وانتشار الجيش اللبناني، والعمل على إنهاء وجود الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في خطوة تهدف إلى إعادة تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية على كامل الأراضي اللبنانية.
واشنطن تربط الاستقرار بسلطة الدولة
وتؤكد الإدارة الأميركية أن مستقبل لبنان يرتبط بقدرة الحكومة على فرض سيادتها الكاملة، وحصر القرارات الأمنية والعسكرية بيد الدولة، معتبرة أن وجود قوى مسلحة خارج المؤسسات يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ويرى مراقبون أن الدعم الأميركي لعون يعكس رغبة واشنطن في تعزيز دور الدولة اللبنانية في مرحلة إقليمية حساسة، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتغير موازين القوى.
اختبار صعب أمام بيروت
ورغم الدعم الدولي، تواجه الحكومة اللبنانية تحديات كبيرة في تنفيذ هذه الملفات، خصوصًا ما يتعلق بمسألة نزع سلاح حزب الله، وهي القضية التي تعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في المشهد الداخلي اللبناني.
وتترقب الأوساط السياسية نتائج محادثات عون في واشنطن، وسط تساؤلات حول قدرة لبنان على ترجمة التفاهمات الدولية إلى خطوات عملية تعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في البلاد.











