ارتفعت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، اليوم موجة حاجز الـ52 جنيهاً مجدداً، منهياً فترة من الاستقرار حول مستويات 49 جنيهاً، التحول السعري مدفوعاً بضغوط جيوسياسية إقليمية أدت إلى تباطؤ التدفقات الاستثمارية وتجدد وتيرة تخارج “الأموال الساخنة”.
تباين الأسعار في البنوك المحلية
سجلت البنوك الرئيسية تبايناً في أسعار صر الدولار مقابل الجنيه الصمري، حيث تصدرت بنوك (أبوظبي الإسلامي، قناة السويس، والأهلي الكويتي) قائمة الأعلى سعراً بـ 51.42 جنيه للشراء و51.52 جنيه للبيع.
وفي المقابل، تراوحت الأسعار في بنوك أخرى مثل (البنك الأهلي المصري وبنك مصر) حول مستويات 51.15 إلى 51.32 جنيه للشراء، بينما سجل البنك المركزي المصري سعراً رسمياً عند 51.06 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع.
ضغوط “الأموال الساخنة”
تشير بيانات البورصة المصرية إلى أن السوق الثانوية للدين الحكومي شهدت صافي بيع من قبل المستثمرين الأجانب والعرب بقيمة 1.46 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي.
التحول يأتي بعد أداء إيجابي خلال الربع الثاني من 2026، حيث سجلت تدفقات الأموال الساخنة صافي شراء بلغ 11.66 مليار دولار، إلا أن التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة أعادت المخاوف وأدت إلى تغير بوصلة المستثمرين الأجانب.
قوة الاحتياطي وتدفقات العاملين
رغم الضغوط الحالية على سعر الصرف، يتمتع الاقتصاد المصري بمرتكزات قوية مدعومة بنمو قياسي في صافي احتياطيات النقد الأجنبي، الذي وصل في يونيو الماضي إلى مستوى تاريخي بلغ 55.07 مليار دولار، بزيادة تقارب 2 مليار دولار عن شهر مايو.
كما ساهم الأداء القوي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج في تعزيز السيولة، حيث سجلت التحويلات قفزة بنسبة 33.2% خلال الفترة من يوليو 2025 إلى أبريل 2026، لتصل إلى 39.2 مليار دولار. وتعتبر هذه التدفقات، إلى جانب نمو الصادرات والسياحة، خط الدفاع الرئيسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي المصري لامتصاص الصدمات الخارجية.
ويرى خبراء أن تحرك سعر الصرف الحالي يعد انعكاساً طبيعياً للتغيرات في شهية المخاطرة لدى المستثمرين الدوليين نتيجة الأوضاع الإقليمية، وسط ترقب لكيفية إدارة السلطات النقدية لهذا التذبذب في ظل وفرة الاحتياطيات الدولية التي تعد الأعلى في تاريخ البلاد.










