أثار نواب مجلس الشيوخ الإيطالي، الكائن في قصر ماداما بروما، قضية نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في إيطاليا أكثر من 180 مرة خلال مداخلاتهم، حيث تناول العشرات منهم بالتحديد «اتحاد الجماعات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا» (UCOII)، الهيئة الجامعة الرئيسية للجماعة في البلاد.
وقد أكد تقرير استقصائي حديث أصدرته وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية هذه المخاوف البرلمانية، موضحاً أن الجماعة تحافظ على وجودها عبر خمسة فروع تسيطر عليها منظمة جامعة تفتقر للاعتراف الرسمي، وتضم المنظمات الرئيسية مثل اتحاد (UCOII)، وشباب المسلمين في إيطاليا، والتحالف الإسلامي في إيطاليا، ورابطة الفلسطينيين في إيطاليا، ومعهد بيان.
تمويل قطري وشبكات مرتبطة بدعم الإرهاب
تُعدّ منظمة (UCOII) المنظمة الرئيسية للإخوان، إذ تضم 122 جمعية و80 مسجداً، وتلقت نحو 50 مليون يورو من «مؤسسة قطر الخيرية» لتمويل نحو 45 مشروعاً، رغم تصنيف المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب للمؤسسة عام 2008 كـ«جهة داعمة للإرهاب».
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة موّلت 43 مسجداً تابعاً لاتحاد المسلمين الإيطاليين ومشاريع بمدن مثل روما وبياتشنزا بموافقة وزارة الداخلية الإيطالية. كما سلط الضوء على مخاطر استغلال أنظمة الرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى اعتقال النشط الإيطالي محمد حنون في ديسمبر 2025 بتهمة تحويل 7 ملايين يورو لجمعيات تابعة لحماس في غزة والأراضي الفلسطينية.
نقاشات برلمانية ومطالب بإسلام شفاف مستقل عن التمويل الأجنبي
كشف تحقيق لمؤسسة (FWI) عن تفاصيل المداخلات البرلمانية الواسعة، حيث استجوب السيناتور رافاييل سبيرانزون في أكتوبر 2024 صلات (UCOII) بالإخوان، منتقداً تصريحات قيادات الاتحاد.
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب جيوفاني جياكالوني أن المنظمات الخمس تعمل بشكل وظيفي لفرض الهيمنة على الإسلام في إيطاليا. وفيما أشارت صحيفة «إيل فوجليو» إلى أن الهدف ليس تجريم الإسلام بل فهم البنية التحتية السياسية والمالية، أكد أليساندرو بيرتولدي مدير تحالف إسرائيل أن إيطاليا قد تحتاج للحذو حذو الدول التي حظرت الجماعة لمنع حصول التيارات الأيديولوجية المتطرفة على تمويلات ومنافع ملموسة من دول مثل قطر وتركيا.









