تعهد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، بمعاقبة المسؤولين عن عمليات الغش وتسريب الامتحانات التي أثارت موجة غضب واسعة بين الطلاب والشباب، فيما حزب “الصرصور” احتجاجية جماهيرية واسعة النطاق على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشوارع، مطالبة بالعدالة والمساءلة.
وفي أول تعليق له على الاحتجاجات المستمرة في شوارع العاصمة نيودلهي، أكد مودي عبر منصة “إكس” تسريع الإجراءات القانونية ومعاقبة المتورطين بشكل صارم، مشددا على أن سلامة ومستقبل الشباب خط أحمر. كما أعلن عن إنشاء محاكم سريعة خاصة للبت في قضايا تسريب أوراق الامتحانات، لتجاوز بطء إجراءات القضاء التقليدي.
اعتصامات حاشدة ومواجهات مع الشرطة
جاءت تصريحات مودي بالتزامن مع اعتصام الآلاف من الشباب المتظاهرين في موقع “جانتار مانتار” بوسط نيودلهي، مرددين هتافات تطالب باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان.
وشهدت الشوارع اشتباكات ليلية عنيفة استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود، مما أسفر عن إصابات واعتقالات متفرقة.
ورغم تشديد الإجراءات الأمنية وتعطيل خدمات المترو في عدة محطات، واصلت حركة “الصراصير” الشبابية احتجاجاتها للضغط على الحكومة من أجل إجراء إصلاحات جذرية.
أزمة تسريب الامتحانات وظهور حركة “الصراصير”
اندلعت الاحتجاجات على خلفية كشف عمليات غش أدت إلى إبطال نتائج امتحان طبي تقدم له أكثر من مليوني مرشح، وما تبع ذلك من حالات انتحار بين الطلاب.
وأثبتت القضية عمق الإحباط الشبابي حيال أزمة البطالة وضيق فرص العمل. وتحت رمز “الصرصور” الذي أطلق تنمرا من تصريحات قضائية سابقة، تحولت الحركة إلى قوة احتجاجية جماهيرية واسعة النطاق على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشوارع، مطالبة بالعدالة والمساءلة.
تفاعل سياسي ومسار تفاوضي متعثر
على الصعيد السياسي، دخلت أحزاب المعارضة بقيادة راهول غاندي على خط الأزمة، منظمة اعتصامات ومطالبة باستقالة رئيس الوزراء، مما أدى إلى تعطيل جلسات البرلمان. وفي محاولة لاحتواء الغضب، عقدت الحكومة جولة مباحثات مع قادة الاحتجاجات لتقديم وعود بإصلاح نظام الامتحانات، إلا أن رفض وزير التعليم الاستقالة أبقى حالة الاحتقان قائمة، وسط مخاوف حكومية من تأثير هذه الكتلة الشبابية الحاسمة على المشهد الانتخابي المقبل.










