رد وزير الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد الله ديوب، على المعلومات التي أشارت إلى وجود تدخل عسكري أمريكي محتمل في مالي، وذلك على هامش فعالية إطلاق “BAMEX”.
وقال ديوب تعليقا على هذه التقارير: “لقد لاحظنا أن العديد من وسائل الإعلام نقلت هذه المعلومة. حتى الآن، لا نملك أي تأكيد، ولا أي تصريح رسمي من الولايات المتحدة أو من مسؤولين أمريكيين حول هذا الموضوع. لذلك، لا نعرف ما سبيكون موقف الحكومة الأمريكية”.
وأضاف مشددا على سيادة بلاده وقدراتها الذاتية: “مالي تعتمد أولا وقبل كل شيء على نفسها. مالي تعتمد على ذكائها، وعلى مواردها، وعلى قوات دفاعها وأمنها، وعلى وسائلها الخاصة. أقل ما يمكن توقعه من شريك هو أن يأتي ويسأل مالي عما تحتاجه حقا”.
واشنطن تدرس الخيارات العسكرية وسط تعقيدات ميدانية واسعة
يأتي الرد الرسمي المالي في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجدية الخيارات العسكرية المتاحة في مالي، حيث يناقش المسؤولون الأمريكيون إمكانية شن ضربات ضد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ووفقا لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين تحدثوا لصحيفة “واشنطن بوست”، لا يزال المقترح قيد المراجعة في ظل انقسام كبار صناع القرار حول جدوى العمل العسكري المباشر.
وفي حال الموافقة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر ترامب بشن ضربات فيها منذ بداية ولايته الثانية، رغم تعهداته السابقة بتقليص الصراعات الخارجية. غير أن أي قرار بالضرب لن يكون مجرد عملية تقليدية، بل دخولا إلى ساحة معقدة تضم سلطة عسكرية متحالفة مع روسيا، وشمالا أزواديا منفتحا ميدانيا، وضغوطا متزايدة لكتائب ماسينا في الوسط والجنوب، وتمددا لتنظيم داعش شرقي البلاد.
تصاعد التهديدات الإرهابية واختطاف المبشر الأمريكي
تشهد الأراضي المالية تصعيدا أمنيا خطيرا، فخلال العام الماضي فرضت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين حصارا على الوقود عطل أجزاء واسعة من البلاد، قبل أن تشن هذا العام هجمات منسقة شملت العاصمة باماكو، والسيطرة على مدينة شمالية استراتيجية، وتفجيرا انتحاريا أسفر عن مقتل وزير الدفاع المالي. وفي غضون ذلك، عزز تنظيم داعش في الساحل وجوده قرب حدود النيجر، ويعتقد احتجازه للمبشر الأمريكي كيفن رايدآوت الذي اختطف في النيجر العام الماضي، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات استراتيجية معقدة في المنطقة.










