حذر سفير إيراني من أن إدارة ترامب تستعد لهجوم بري محدود قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي، وسط تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية على وقع الحرس الثوري الإيراني.
وقال محمد حسن غديري أبيانة، السفير الإيراني السابق لدى أستراليا، إن واشنطن تستعد لشن هجوم بري على إيران، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الهجوم قد يُنفذ قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي أو حتى في الأيام القليلة المقبلة.
أهداف الهجوم المزعوم وتشكيك في فرص نجاحه
وأوضح غديري أبيانة لموقع “إيران ووتش” أن الهدف من الهجوم هو احتلال أجزاء محدودة من الأراضي الإيرانية، بما في ذلك بعض الجزر والسواحل والمناطق الحدودية. وأضاف أن الولايات المتحدة بحاجة إلى مثل هذا العمل لتحقيق نصر عسكري سريع قبل انتخابات الكونغرس، لكنه شدد على أن الهجوم “سيواجه الفشل المحتوم”. كما وصف مذكرات التفاهم مع واشنطن بأنها مجرد “وهم”، مؤكداً أن الرهان على التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة عبر المفاوضات هو أمر غير واقعي.
البرلمان الإيراني يستبعد الهجوم البري ويوضح الأسباب العسكرية
وفي السياق ذاته، وفي مقابلة مع وكالة “خبر أونلاين”، وحول مدى احتمالية وقوع هجوم بري ومحاولة السيطرة على بعض المناطق الجنوبية من البلاد، قال حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: “برأيي، احتمال حدوث مثل هذا السيناريو ضعيف للغاية. ليس السبب أن الطرف المقابل لا يرغب بذلك، بل لأن جميع المحللين العسكريين والسياسيين تقريباً يرون أن السيطرة على منطقة أو تنفيذ هجوم بري شيء، أما الحفاظ على تلك المنطقة وإدارتها فهو أمر مختلف تماماً وأكثر صعوبة بكثير”.
مخاوف الخسائر البشرية وتداعيات الرأي العام الأمريكي
وأضاف قشقاوي: “حتى الأمريكيون واجهوا، بعد مقتل عدد من جنودهم في الأردن، موجة من ردود الفعل السلبية في الرأي العام الداخلي، وهي أجواء كانت موجودة أصلاً بسبب هذه الحرب.
ويرى العديد من المحللين داخل الولايات المتحدة أن أي تحرك بري سيؤدي إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا بين القوات الأمريكية، وهو ما سيفرض تكاليف باهظة على الحكومة الأمريكية”.
الجهوزية التامة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة
وفي ختام حديثه، شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي قائلًا: “حتى هذه اللحظة، يرى المتخصصون الذين يتابعون التطورات العسكرية أن القدرات الحالية لا تشير بالضرورة إلى بدء عملية برية.
ومع ذلك، وبغض النظر عن السيناريو الذي قد يحدث مستقبلاً، فإن الأهم هو أن تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة بشكل كامل لجميع الاحتمالات والسيناريوهات المقبلة










