أعلن خفر السواحل الإيطالي، اليوم الأحد، أنه تم إجلاء أكثر من 400 شخص عن طريق البحر بسبب حريق مستمر ومشتعل في بلدة بيشيتشي، الواقعة في إقليم بوليا جنوب إيطاليا.
وقالت السلطات في منشور رسمي على قناتها على تطبيق “واتساب”: “في الوقت الحالي، تم إجلاء أكثر من 400 سائح ومستحم عن طريق البحر، حيث أن هذا هو طريق الهروب الوحيد المتاح أمام العالقين”.
يتم إجلاء السياح والمواطنين المتضررين بواسطة وحدات خفر السواحل، والشرطة المالية، وعدد من القوارب الخاصة التي سارعت للمشاركة في عمليات الإنقاذ.
وأضاف المتحدث باسم خفر السواحل أن عملية الإجلاء مستمرة ولم تتوقف بعد، نظرا لوجود حوالي 300 شخص آخرين لا يزالون في مناطق محاصرة بالنيران.
أسطول بحري وجوي لعمليات الإنقاذ والإطفاء
وأوضح المتحدث ذاته قائلا: “العمليات جارية على قدم وساق، وتم حشد ست سفن تابعة لخفر السواحل، وثلاث سفن تابعة للشرطة المالية، بالإضافة إلى حوالي اثني عشر قاربا خاصا، والتي تم تخصيصها خصيصا لنقل الركاب ودعم وتسهيل عملية الإنقاذ البحرية”.
وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل الإعلام الإيطالية سيارات إطفاء متعددة وطائرة إطفاء متخصصة من طراز “كانادير” وهي تكافح النيران المشتعلة بشراسة.
وأكدت المعطيات الميدانية أن الحريق لا يهدد المنازل السكنية بشكل مباشر في المنطقة الساحلية المطلة على البحر الأدرياتيكي، إلا أن عمودا هائلا كثيفا من الدخان الأسود يمكن رؤيته بوضوح من على بعد أميال طويلة.
تصريحات رسمية تؤكد السيطرة على الوضع
وفي السياق ذاته، صرح رئيس بلدية البلدة، لويجي دارينزو، لصحيفة “لا غازيتا ديل ميزوجيورنو” المحلية قائلا: “نحن ننتظر وصول طائرة إضافية من طراز كانادير قادمة من العاصمة روما لتعزيز الجهود، والوضع الحالي تحت السيطرة نسبيا بفضل التدخلات السريعة”.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة وتتزايد مخاطر حرائق الغابات في مناطق جنوب أوروبا، مما يضع السلطات الإيطالية في حالة استنفار قصوى لحماية الأرواح وتأمين المصطافين والسياح في المناطق الساحلية المتضررة خلال ذروة الموسم السياحي الصيفي.










