قفزت أسعار النفط بنسبة 6.5% في الأسواق العالمية، بعد ظهر اليوم الأربعاء، لتصل إلى نحو 90 دولارا للبرميل الواحد، وذلك على خلفية التهديدات العسكرية الحادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، والتخوفات المتزايدة من تداعيات التصعيد الميداني على أمن إمدادات الطاقة العالمية.
تصريحات ترمب ومخاوف تعطل الإمدادات
وجاء هذا الصعود السريع في البورصات العالمية مدفوعا بتصريحات ترمب التي هدد فيها “بضرب إيران بقوة”، متوعدا برد قاسي في أعقاب الهجمات التي استهدفت مواقع وقوات أمريكية في الأردن.
وقال ترمب في رسائله التصعيدية: “سأتركهم يواصلون الكلام وسنشن ضربات ضدهم ردا على الهجمات التي استهدفت مواقع أميركية في الأردن، وسنلقنهم درسا قاسيا”.
وأثارت هذه التهديدات حالة من القلق البالغ لدى المستثمرين والأسواق المالية، وسط مخاوف حقيقية من اتساع رقعة النزاع الإقليمي وامتداده ليطال الممرات الحيوية لنقل النفط، مما قد يسفر عن تعطل الإمدادات العالمية ودفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
الغارات المشتركة في العراق وخسائر الحشد
وتزامنت هذه التطورات الاقتصادية مع تصعيد عسكري غير مسبوق على الأرض؛ إذ شنت طائرات مقاتلة سعودية وأمريكية، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت عدة مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي في مناطق متفرقة من العراق.
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي في حصيلة “غير نهائية”، أن ما لا يقل عن 20 عنصرا من منتسبيها لقوا حتفهم، وأصيب 32 آخرون جراء تلك الهجمات.
وأوضحت الهيئة أن القصف “العدواني” المشترك استهدف مقراتها الرسمية في عدد من المحافظات العراقية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
انعكاسات أزمة الأسواق والطاقة
يأتي الارتفاع الحاد في أسعار النفط ليعكس مدى ترابط الأسواق العالمية بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ومع تجاوز سعر البرميل حاجز 90 دولارا، يترقب المتعاملون بحذر تطورات الموقف الميداني والردود العسكرية المتبادلة بين الأطراف المعنية، والتي تشكل العامل الأساسي في تحديد مسار الأسعار وحركة التجارة الدولية في قطاع الطاقة خلال الأيام القادمة.










