هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاي كلايتون بعد مصادقة الشيوخ الأمريكي على تعيينه مديرا لأجهزة الاستخبارات الأمريكية.
صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، رسميا، على تعيين جاي كلايتون مديرا لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، ليتولى المنصب بشكل دائم، وذلك بعد أسابيع من سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأجيل تثبيت ترشيحه.
وقد جرت المصادقة على كلايتون، الذي يشغل منصب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، والرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية والبورصات، بأغلبية 51 صوتا مقابل 47، وفق انقسام حزبي واضح يعكس حالة الاستقطاب السياسي الحاصلة.
ردود الفعل الرئاسية وإشادة ترامب
عقب المصادقة مباشرة، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين كلايتون، قائلا في تصريح رسمي: “أهنئ جاي كلايتون العظيم”. ووصفه في منشور تابعه الملايين على منصة “تروث سوشال” بأنه “شخصية متميزة بكل المقاييس”.
كما أكد ترامب بثقة تامة أنه “سيؤدي عملا استثنائيا” في منصبه الجديد مديرا للاستخبارات الوطنية، معولا على خبراته الواسعة في إدارة مؤسسات الدولة الحساسة.
كواليس التأجيل وأسباب دعم المرشح المؤقت بيل بولتي
تجدر الإشارة إلى أن الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ كان يأمل في إتمام عملية تثبيت كلايتون خلال شهر يونيو الماضي؛ غير أن الرئيس ترمب قام عمدا بتأجيل جلسة النظر في ترشيحه.
جاء هذا التأجيل لإتاحة المجال أمام مرشحه المؤقت للمنصب، بيل بولتي، لتولي هذه المهام الحساسة لعدة أسابيع، وذلك عقب الاستقالة المفاجئة للمديرة السابقة تولسي جابارد. وقد أثار هذا الترتيب تساؤلات ومتابعة مستمرة من الدوائر السياسية والإعلامية في واشنطن.
مخاوف النواب والانتقادات الموجهة لبيل بولتي
أثار تولي بيل بولتي للمنصب قلقا بالغا لدى أعضاء في مجلس الشيوخ ينتمون إلى كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري. ويعود هذا القلق الأساسي إلى كون بولتي مسؤولا سابقا في قطاع الإسكان، ولا يمتلك أي خبرة مسبقة أو خلفية تخصصية في مجال الاستخبارات أو العمل الأمني المعقد.
خطاب البيت الأبيض وأزمة انتخابات 2020
شهدت فترة تولي بولتي المؤقتة أحداثا سياسية مثيرة للجدل، حيث كان على رأس الجهاز عندما ألقى ترمب خطابا بارزا من البيت الأبيض في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقد كرر ترمب في ذلك الخطاب مزاعمه واتهاماته بشأن انتخابات عام 2020 التي خسرها، كما أقدم على نشر وثائق سرية للغاية ادعى أنها تدعم حججه وموقفه السياسي، مما وضع إدارة الاستخبارات في واجهة الاهتمام الإعلامي والسياسي المكثف.
تقليص الوظائف وهيكلة مكتب الاستخبارات الوطنية
في سياق متصل بأعمال الإدارة المؤقتة، صرح بيل بولتي علنا بأنه أشرف شخصيا على عملية تقليص واسعة النطاق لحجم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي يعد بمثابة الجهة الرئيسية لتنسيق الأنشطة والعمليات بين مختلف وكالات الاستخبارات الأمريكية.
وقد تفاخر بولتي علنا عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن أحدث جولة من خفض الوظائف قد أسفرت عن تقليص عدد موظفي المكتب بنسبة بلغت نحو 30% مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أسابيع قليلة فقط، وهو إجراء أثار جدلا واسعا حول مستقبل وكفاءة التنسيق الاستخباراتي فيدراليا، وسط تساؤلات حول التأثيرات المستقبلية لهذا القرار الهيكلي على أداء الأجهزة الأمنية.










