حدود أوروبا الجنوبية تحت ضغط غير مسبوق
مدريد- المنشر_الاخباري
تشهد مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية في شمال المغرب أزمة متسارعة بعد موجة تدفق كبيرة للمهاجرين غير النظاميين عبر الحدود، في مشهد أعاد ملف الهجرة إلى صدارة الاهتمام الأوروبي، وسط مخاوف من تفاقم الضغوط الإنسانية والأمنية على المدينة الصغيرة التي تعد أحد المعابر البرية القليلة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي.
يتوجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى مدينة سبتة، الجمعة، لمتابعة التطورات الميدانية بعد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين الحدود خلال الأيام الماضية، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ووفق مصادر أمنية إسبانية، فقد تمكن نحو 40 ألف شخص من عبور الحدود بين المغرب وسبتة خلال فترة قصيرة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز وجودها الأمني داخل المدينة وإرسال عناصر إضافية من قواتها المسلحة للمساعدة في التعامل مع الوضع.
ووصف مسؤولون محليون الوضع بأنه حالة طوارئ إنسانية واجتماعية، مع تزايد أعداد الوافدين وتنامي الحاجة إلى مراكز استقبال وخدمات أساسية، في وقت تحاول فيه السلطات تنظيم عملية التعامل مع المهاجرين ومنع حدوث فوضى داخل المدينة.
ومن المقرر أن يزور سانشيز معبر تاراخال الحدودي برفقة وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، للاطلاع على الإجراءات المتخذة ومتابعة التنسيق الأمني مع الجهات المعنية.
وتُعد سبتة ومليلية المنفذين البريين الوحيدين التابعين للاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية، ما يجعلهما نقطتي جذب رئيسيتين للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
وشهدت شوارع سبتة خلال الأيام الماضية تحركات واسعة للمهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة، حيث ردد بعضهم عبارات ترحيب بالوصول إلى الأراضي الإسبانية، بينما حاولت قوات الشرطة والحرس المدني تنظيم تدفقهم وتوجيههم إلى مراكز الاستقبال.
ولم تصدر السلطات المغربية بياناً رسمياً حول التطورات حتى الآن، لكن مصدراً مغربياً رسمياً أكد وجود اتصالات ومباحثات بين الرباط ومدريد بشأن التعامل مع الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على دول الاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين، وسط دعوات أوروبية لتشديد الرقابة على الحدود وتعزيز التعاون مع دول الجوار للحد من موجات الهجرة.










