نواب إيطاليون يكشفون عن نشر مقاتلات ورادارات في السعودية بدون علم البرلمان
روما – المنشر_الاخباري
كشف نواب إيطاليون عن نشر حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مقاتلات ورادارات وأنظمة دفاعية في السعودية، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً وأجبرت وزارة الدفاع الإيطالية على الدفاع عن قرارها.
وجاء الكشف بعد انتقادات وجهها نواب من الحزب الديمقراطي المعارض، أكدوا فيها أن الحكومة أرسلت قوات ومعدات عسكرية إلى السعودية دون الحصول على موافقة البرلمان، معتبرين أن الخطوة تخالف القوانين المنظمة للمهام العسكرية الخارجية.
الحكومة تدافع عن القرار
من جانبه، قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو إن عملية نشر القوات تمت بصورة “قانونية وشفافة”، مؤكداً أن الإطار العملياتي للمهمة أُبلغ إلى الجهات المختصة.
لكن نواب المعارضة رفضوا هذا التبرير، مشددين على أن السعودية لا تندرج ضمن أي تفويض برلماني سابق يسمح بإرسال قوات إيطالية إليها، واتهموا الحكومة بتجنب الرقابة البرلمانية على القرار.
قوات ومعدات في الخليج
ووفقاً للمعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الإيطالية، فقد نشرت روما منذ شهر مارس نحو 400 عنصر من القوات الجوية الإيطالية في السعودية والكويت والبحرين.
وتشمل المعدات المرسلة أنظمة رادار متطورة ومنظومات لمواجهة الطائرات المسيّرة، إلى جانب أربع مقاتلات يوروفايتر تايفون.
ورغم ذلك، لم تؤكد الوزارة تقارير إعلامية تحدثت عن نقل منظومة الدفاع الجوي SAMP/T الفرنسية-الإيطالية إلى السعودية، وهي المنظومة التي سبق استخدامها في أوكرانيا.
إعادة تموضع عسكري
وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج، حيث أعادت عدة دول غربية توزيع أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات في المنطقة.
كما عززت فرنسا وجودها الدفاعي في الإمارات عبر نشر منظومة SAMP/T، في إطار دعم الدفاعات الجوية لدول الخليج.
انتقادات لميلوني
واتهمت المعارضة الإيطالية رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بمحاولة التقرب من الإدارة الأميركية عبر توسيع المشاركة العسكرية الإيطالية في الخليج، معتبرة أن الحكومة تجاوزت صلاحياتها الدستورية.
كما أشارت إلى أن البرلمان لم يُمنح فرصة لمناقشة المهمة أو التصويت عليها، رغم أنها تتضمن نشر قوات ومعدات قتالية خارج الأراضي الإيطالية.
وكانت ميلوني قد زارت السعودية وقطر والإمارات خلال الأشهر الماضية، في أول جولة لزعيم أوروبي في الخليج منذ تصاعد التوترات الإقليمية، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري.










