دمشق – المنشر_الاخباري
وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها البرية داخل الأراضي السورية، منفذة توغلًا جديدًا في ريف محافظة القنيطرة، حيث أقامت نقطة تفتيش مؤقتة وفتشت المدنيين والمركبات، في استمرار لتحركاتها العسكرية المتكررة جنوب البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية تقدمت على الطريق الواصل بين قريتي الحيران والرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنشئ حاجزًا عسكريًا أخضعت خلاله المارة والسيارات لعمليات تفتيش.
وجاءت العملية بعد يوم واحد فقط من توغل مماثل نفذته قوات الاحتلال في قرية الأجرف شمال القنيطرة، حيث أقامت نقطة تفتيش مؤقتة، وفتشت السكان، وثبتت كاميرا مراقبة كبيرة قبل انسحابها.
وفي محافظة درعا المجاورة، اقتحمت قوة إسرائيلية منطقة وادي الرقاد، وأقامت حاجزًا عند جسر المنطقة، كما داهمت منزلًا سكنيًا قبل أن تنسحب دون تنفيذ اعتقالات.
وتشير التقارير إلى أن التوغلات الإسرائيلية داخل جنوب سوريا أصبحت شبه يومية، وسط استمرار مداهمة القرى وإقامة الحواجز العسكرية والتضييق على السكان المحليين.
ومنذ سقوط الحكومة السورية السابقة أواخر عام 2024، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل سوريا، مستهدفة قواعد ومنشآت عسكرية ومستودعات أسلحة، بالتوازي مع توسيع انتشارها البري في المناطق الحدودية.
وأثارت هذه التحركات إدانات متكررة من الأمم المتحدة وعدد من الدول العربية، التي اعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة الأراضي السورية.
ورغم الحديث عن اتصالات أمنية بين إسرائيل والسلطات السورية الجديدة، لم تُظهر تل أبيب أي نية للانسحاب، بل واصلت تعزيز وجودها العسكري، فيما تؤكد تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للجيش بمواصلة التقدم داخل الأراضي السورية، والسيطرة على مواقع استراتيجية تتجاوز حدود الجولان المحتل منذ عام 1967.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الوجود الإسرائيلي داخل جنوب سوريا إلى واقع دائم، مع استمرار العمليات البرية دون أي مؤشرات على التراجع أو الانسحاب.










