طهران تؤكد عدم الثقة بالتعهدات الأمريكية وتتمسك بمطالبها، محذرة من أن أي تصعيد جديد سيقابل برد حازم
طهران – المنشر_الاخباري
أكد مجلس خبراء القيادة في إيران أن الجمهورية الإسلامية ستواصل المواجهة مع الولايات المتحدة حتى تتخلى واشنطن عن سياسة ما وصفه بـ”الاستقواء والابتزاز”، وتقبل بالمطالب المشروعة للشعب الإيراني.
وجاء ذلك في بيان أصدره المجلس، اليوم الاثنين، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها إلغاء خطط عدوانية ضد إيران، قبل أن يدعي لاحقًا أن مسؤولين من واشنطن وطهران سيعقدون محادثات، وهو ما نفته إيران.
وقال مجلس خبراء القيادة إن الصراع بين الثورة الإسلامية وما وصفه بـ”جبهة الاستكبار” هو مواجهة جوهرية، ولن تنتهي إلا عندما تتخلى القوى المتغطرسة عن سلوكها العدائي وتحترم الحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وفق البيان.
وأضاف المجلس أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب تعبيره، عدم إمكانية الوثوق بالولايات المتحدة بسبب ما وصفه بالانتهاكات المتكررة للاتفاقات والتفاهمات، محذرًا من أن أي رهان على التوصل إلى تفاهم مع واشنطن دون ضمانات حقيقية سيكون “وهمًا لا يؤدي إلى نتيجة”.
وأشار البيان إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن التزامات الجانب الأمريكي لا يمكن الاعتماد عليها، داعيًا المسؤولين الإيرانيين إلى مواصلة العمل وفق توجيهات القيادة العليا للجمهورية الإسلامية.
كما دعا المجلس الشعب الإيراني إلى الحفاظ على وحدته الداخلية والتمسك بالمواقف الوطنية، معتبرًا أن تماسك البلاد يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الضغوط الخارجية.
وفي سياق حديثه عن التطورات الأخيرة، شدد المجلس على ضرورة مواصلة ما وصفه بـ”مسار المقاومة والردع”، داعيًا إلى عدم التقليل من خطورة المرحلة الحالية، محذرًا من أن أي حسابات خاطئة قد تؤدي إلى خسائر تاريخية لا يمكن تعويضها.
وتأتي هذه التصريحات بعد فترة من التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث شهدت المنطقة مواجهات متبادلة أعقبها إعلان وقف لإطلاق النار ثم توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن في يونيو الماضي.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا مذكرة إسلام آباد، التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستان، بهدف تثبيت وقف التصعيد وفتح مسار للتفاوض حول عدد من الملفات، إلا أن طهران اتهمت واشنطن لاحقًا بخرق الاتفاق عبر تنفيذ ضربات وإجراءات عسكرية.
وأكد المسؤولون الإيرانيون أن أي اتفاق يجب أن يقوم على مبدأ الالتزام المتبادل، وأن طهران لن تقبل بأي ترتيبات أحادية الجانب أو مطالب تفرض عليها تحت الضغط.
وخلال المواجهات السابقة، أعلنت إيران تنفيذ عمليات عسكرية مضادة ضد أهداف أمريكية في المنطقة، مؤكدة أن قواتها المسلحة جاهزة للرد على أي تهديد جديد.
من جانبها، واصلت الولايات المتحدة التأكيد على أن تحركاتها مرتبطة بما تعتبره حماية لأمنها ومصالحها وحلفائها في المنطقة، بينما تصر طهران على أن الوجود العسكري الأمريكي يشكل مصدرًا رئيسيًا للتوتر وعدم الاستقرار.
ويرى مراقبون أن تصريحات مجلس خبراء القيادة تعكس استمرار الفجوة السياسية بين إيران والولايات المتحدة، رغم وجود محاولات وساطة إقليمية للحفاظ على قنوات الاتصال ومنع اندلاع مواجهة جديدة.










