دبلن تنفي وجود قيود تشغيلية.. وتقارير تكشف غياب نظام “فالكون آي” المستخدم في ظروف الضباب وضعف الرؤية
لندن – المنشر_الاخباري
أثار قرار الحكومة الإيرلندية شراء طائرة رسمية جديدة بقيمة 53 مليون يورو جدلاً واسعاً، بعد الكشف عن عدم تزويدها بنظام “فالكون آي” المتطور، وهو نظام ملاحي جوي طورته شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية بالتعاون مع شركة “داسو للطيران” الفرنسية، ويُستخدم لمساعدة الطيارين على الهبوط في الظروف الجوية الصعبة.
ووفقاً لتقارير إعلامية إيرلندية، فإن الطائرة الجديدة من طراز “داسو فالكون 6 إكس” دخلت الخدمة دون هذه التقنية، رغم أن النظام يعتبر من المعدات المتقدمة التي تمنح الطيارين قدرة أكبر على التعامل مع حالات انخفاض الرؤية، مثل الضباب الكثيف أو العواصف أو الرحلات الليلية.
ويعتمد نظام “فالكون آي” على دمج صور حية من أجهزة استشعار متطورة مع خرائط رقمية للتضاريس، ما يسمح بعرض صورة أوضح للطيار عن محيط الطائرة أثناء الاقتراب من المدرج، خاصة عندما تكون الظروف الجوية لا تسمح بالرؤية الطبيعية الكافية.
وقالت صحيفة “ذا جورنال” الإيرلندية إن غياب النظام قد يؤدي إلى اضطرار الطائرة في بعض الحالات إلى تغيير وجهتها والهبوط في مطارات بديلة عندما تكون الرؤية منخفضة، وهي ميزة كانت ستوفر مرونة أكبر للطائرة الحكومية خلال الرحلات الرسمية.
لكن وزارة الدفاع الإيرلندية رفضت اعتبار الأمر مشكلة، مؤكدة أن الطائرة لا تواجه أي قيود تشغيلية حالياً، وأنها قادرة على تنفيذ مهامها المعتادة دون تأثير على قدراتها الأساسية.
وتستخدم الطائرة الجديدة لنقل رئيس الوزراء الإيرلندي وأعضاء الحكومة وكبار المسؤولين في الرحلات الرسمية، وقد تسلمتها القوات الجوية الإيرلندية في ديسمبر 2025، لتحل محل الطائرة الحكومية السابقة من طراز “لير جت”.
وتأتي هذه القضية في وقت تحاول فيه إيرلندا تقليل اعتمادها على بعض المعدات التي تحتوي على تكنولوجيا إسرائيلية، حيث كان رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن قد أعلن سابقاً أن بلاده لن تشتري معدات تتضمن منتجات إسرائيلية الصنع.
إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن بعض الأنظمة المستخدمة في معدات عسكرية إيرلندية تتضمن بالفعل تقنيات طورتها شركات إسرائيلية، من بينها أنظمة في مروحيات تابعة لسلاح الجو الإيرلندي، إضافة إلى رادار إسرائيلي مستخدم على متن سفينة دورية بحرية.
ويعيد الجدل الحالي فتح النقاش في إيرلندا حول صعوبة الفصل الكامل بين الاعتبارات السياسية وواقع سوق التكنولوجيا العسكرية والطيران، حيث تعتمد العديد من الأنظمة الحديثة على شراكات دولية ومكونات من شركات متعددة حول العالم.










