دعا نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، إلى تصعيد العمليات العسكرية الموجهة ضد إيران، مؤكدا أن الوقت قد حان لكي تتكاتف الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل “إنهاء المهمة”.
وفي مقابلة أجراها مع شبكة “فوكس نيوز”، أشاد بنس بالقرارات السابقة للرئيس دونالد ترامب القاضية بشن هجمات مباشرة على إيران، مطالبا الإدارة الأمريكية بإصدار أوامر صارمة للقوات المسلحة لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية المتبقية.
كما شدد على ضرورة تدمير قدرة الحكومة الإيرانية بالكامل على بسط نفوذها العسكري والسياسي في مضيق هرمز وعموم منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف بنس في سياق حديثه: “إنهم لا يصنعون السلام مع العدو، بل يصنعون السلام مع عدو مهزوم”، معربا عن قناعته التامة بأنه بالنظر إلى المواقف العدائية لإيران ورفضها المستمر للانخراط في مفاوضات جادة، فإن اللحظة قادمة لا محالة والتي سيقرر فيها ترامب أن الأمور قد بلغت نهايتها القصوى.
ووصف بنس العمليات العسكرية المشتركة التي نفذتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران بأنها “تاريخية”، مجددا التأكيد على ضرورة إكمال القوات العسكرية للبلدين لهذه المهمة الاستراتيجية.
موقف ترامب والفرصة الأخيرة للتفاوض
في المقابل، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات يوم الاثنين أثناء إصدار أمر تنفيذي من البيت الأبيض، أكد فيها أن المحادثات مع النظام الإيراني لا تزال مستمرة، واصفا إياها بأنها “الفرصة الأخيرة” لطهران من أجل توقيع اتفاق ملائم.
وأوضح ترامب أن الجانب الإيراني هو من تقدم بطلب لإجراء مفاوضات، مشيرا إلى أن هذه المباحثات تجري حاليا بدعم وإسناد إقليمي من دول عدة تشمل المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر.
وأقر الرئيس الأمريكي بأن مسؤولي إيران قد رفضوا التفاوض في محطات سابقة، إلا أنهم باتوا اليوم لا يستبعدون هذا الخيار.
وكشف ترامب أن الولايات المتحدة كانت قاب قوسين أو أدنى من شن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران يوم الأحد، إلا أن تلك العمليات تم تعليقها مؤقتا بعد أن التمست طهران استئناف المسار التفاوضي.
وأكد أن الهدف الأسمى والأساسي للولايات المتحدة يتمثل في نزع سلاح إيران بالكامل، بينما تأتي قضية تأمين مضيق هرمز في المرتبة التالية من حيث الأهمية الاستراتيجية.
وفي إشارة إلى الضربة الأمريكية السابقة التي استهدفت البنى التحتية النووية في إيران، لفت ترامب إلى أن تلك العملية قد دمرت فعليا القدرات النووية للنظام الإيراني. واختتم تصريحاته بالتشديد على أن المحادثات القائمة حاليا جاءت بناء على رغبة إيرانية خالصة، محذرا من أنها تمثل “الفرصة الأخيرة لتوقيع وثيقة جيدة”.










