روما – المنشر_الاخباري
تنطلق اليوم الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط مساعٍ أميركية لدفع تنفيذ التفاهمات الأمنية في جنوب لبنان، مع تركيز واضح على ملف نزع سلاح حزب الله وترتيبات الأمن على الحدود.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، إن المباحثات التي تستمر ثلاثة أيام ستتناول تنفيذ اتفاق الإطار بين الجانبين، بما يشمل استكمال آلية “المناطق التجريبية”، وتسوية الملفات الحدودية، وضمان نزع سلاح حزب الله بطريقة قابلة للتحقق، إضافة إلى إزالة ما تصفه واشنطن بالبنى التحتية الإرهابية في جنوب لبنان، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل للأمن والسلام.
واشنطن: لا مكان للبنية التحتية المسلحة جنوب لبنان
أكد المسؤول الأميركي أن موقف بلاده لم يتغير، مشددًا على أن وجود أي بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان يتعارض مع أهداف الاتفاق، وأن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية يمثل شرطًا أساسيًا لإنجاحه.
وأضاف أن الاتفاق يهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته الكاملة على الجنوب، بحيث تصبح المؤسسات الرسمية وحدها المسؤولة عن الأمن وإدارة السلاح، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد على الحدود.
اتصالات أميركية للحفاظ على الزخم
أوضح المسؤول أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مكثفة مع الطرفين خلال الفترة الماضية للحفاظ على مسار التفاوض، مؤكدًا أن الهدف هو التطبيق التدريجي لاتفاق الإطار، بما يؤدي إلى انسحاب المظاهر المسلحة من الجنوب وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية.
وفود رفيعة المستوى تشارك في الجولة
يرأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، ويضم السفيرة ندى حمادة معوض وعددًا من المسؤولين المدنيين والعسكريين، بينما يضم الوفد الإسرائيلي السفير لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، إلى جانب مسؤولين أمنيين كبار.
كما يشارك في المحادثات ممثلون عن وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
اتفاق سابق وانسحاب تدريجي
وكان لبنان وإسرائيل توصلا في يونيو الماضي إلى اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني، مع تنفيذ خطوات تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وشهدت الجولة السادسة تنفيذ أولى خطوات الاتفاق عبر انسحاب القوات الإسرائيلية من أطراف بلدة زوطر الغربية، قبل انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إليها بعد انتهاء عمليات التمشيط والتأكد من سلامة المنطقة.
الملفات الأمنية تتصدر المشهد
تأتي جولة روما في ظل استمرار التوترات الأمنية والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، فيما تراهن واشنطن على تحقيق تقدم عملي في الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وعلى رأسها مستقبل سلاح حزب الله، باعتباره العقبة الرئيسية أمام تثبيت أي ترتيبات أمنية دائمة بين الجانبين.










