في تطور تقني عاجل ومؤثر على حركة الإنترنت العالمية، تعرضت شركة “نيم شيب” (Namecheap) الأمريكية الشهيرة المتخصصة في تسجيل النطاقات (الدومينات) وخدمات استضافة المواقع، لعطل فني واسع النطاق أدى إلى تعطل وتأثر ملايين المواقع المرتبطة بخدماتها.
وقد تسبب هذا الخلل المفاجئ في حالة من الارتباك الرقمي، واجه خلالها أصحاب الأعمال والمبرمجون صعوبة بالغة في الوصول إلى لوحات التحكم وإدارة مواقعهم الإلكترونية أو تعديل خوادم الأسماء (DNS).
وتعد “نيم شيب”، التي تتخذ من مدينة فينيكس بولاية أريزونا مقرا رئيسيا لها (وتأسست في الأصل عام 2000 على يد ريتشارد كيركندال في لوس أنجلوس)، واحدة من أبرز الشركات العالمية في قطاع الويب، حيث تدير وتستضيف أكثر من 10 ملايين نطاق لمختلف الشركات والمشاريع التقنية حول العالم، فضلا عن تقديمها لبرمجيات الأعمال والخدمات ذات الصلة.
تاريخ عريق ومحطات بارزة للشركة في قطاع الويب
يأتي هذا العطل التقني المفاجئ ليخيم على سجل حافل بالنجاحات والجوائز التي حققتها الشركة على مدار العقود الماضية، حيث نالت “نيم شيب” لقب أفضل مسجل لأسماء النطاقات في استطلاعات شهيرة لموقع “لايف هاكر” (Lifehacker) عامي 2010 و2012 على التوالي.
كما عرفت الشركة بمواكبتها المبكرة للتقنيات الحديثة، إذ أعلنت في مارس 2013 عن قبول العملات الرقمية المشفرة “بتكوين” كوسيلة دفع رسمية لخدماتها.
وعلى الرغم من سجلها الخدمي الواسع، واجهت الشركة عبر تاريخها بعض الأزمات التنظيمية والتقنية؛ أبرزها تلقيها إخطارا في مايو 2014 بسبب خرق اتفاقية اعتماد المسجل مع مؤسسة الإنترنت للإسماء والأرقام المخصصة (ICANN)، إضافة إلى المشاكل التقنية التي واجهت مستخدمي نطاقات معينة مثل نطاقات (.co.uk و.uk و.de) في يوليو 2018 حين تعذر عليهم نقل وتسجيل نطاقاتهم. وحتى اللحظة، لم تصدر الشركة بيانا تفصيليا يوضح الأسباب الجذرية وراء هذا العطل الأخير، وسط ترقب واسع لعودة الخدمات إلى طبيعتها بالكامل.










