طهران – المنشر_الاخباري
أكدت حركة أنصار الله اليمنية أن المملكة العربية السعودية باتت تعتمد بشكل كامل على الولايات المتحدة في قراراتها السياسية والعسكرية، معتبرة أن الرياض تتجنب أي مواجهة مباشرة مع اليمن خشية تعرض منشآتها النفطية وبنيتها التحتية لضربات مؤثرة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد العمليات العسكرية في البحر الأحمر.
قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، محمد الفرح، إن السعودية لا تستطيع اتخاذ أي خطوة أو قرار استراتيجي دون التنسيق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن سياسات الرياض في المنطقة تخدم المصالح الأمريكية بالدرجة الأولى.
وأوضح الفرح أن القيادة السعودية تدرك أن أي تصعيد عسكري مباشر ضد اليمن ستكون له تداعيات خطيرة على منشآت النفط والمرافق الحيوية، الأمر الذي يجعلها تحجم عن الانخراط في حرب مفتوحة مع القوات المسلحة اليمنية.
وأضاف أن جميع القرارات السعودية المتعلقة بالتصعيد أو التهدئة تخضع لحسابات واشنطن ومصالحها في منطقة غرب آسيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في فتح جبهة جديدة قد تؤثر على أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة البحرية، خاصة في ظل التوترات المستمرة المرتبطة بمضيق هرمز.
وأشار المسؤول في أنصار الله إلى أن السعودية تحاول تحميل القوات اليمنية الموالية لها كلفة أي مواجهة، مع الحفاظ على أمنها ومصالحها المباشرة، مؤكداً أن القرار النهائي في هذا الملف يبقى بيد الولايات المتحدة.
واتهم الفرح الفصائل المدعومة من الرياض بأنها تُستخدم لخدمة أجندات خارجية لا تصب في مصلحة اليمن، معتبراً أنها تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية أكثر من خدمة الشعب اليمني.
كما وجه تحذيراً إلى تلك القوات، قائلاً إن الارتهان للخارج يجعل القرار الوطني رهينة لقوى أجنبية لا تتردد في التخلي عن حلفائها عندما تتغير مصالحها، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن الاعتماد على القوى الخارجية يحمل كلفة سياسية وعسكرية باهظة.
وأضاف أن السعودية تستخدم هذه القوات كحاجز لحماية أمنها ومصالحها، فيما تتحمل هي وحدها تبعات المواجهة على الأرض.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان حكومة صنعاء في 20 يوليو فرض حصار بحري على السعودية، متهمة الرياض بمواصلة حصار اليمن واستغلال موارده الطبيعية منذ سنوات.
ومنذ ذلك الإعلان، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عدة عمليات استهدفت سفناً مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي رداً على ما تصفه باستمرار العدوان والحصار.
ويعود النزاع إلى مارس 2015 عندما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن بدعم أمريكي وغربي، في حرب لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم، بينما تؤكد صنعاء أن عملياتها العسكرية ستتواصل ما دام الحصار والعمليات العسكرية ضدها مستمرة.










