شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة ومكثفة استهدفت مناطق واسعة في عمق الجنوب اللبناني، وتحديداً في منطقتي النبطية وبلدة أنصار، زاعماً أن عملياته جاءت رداً على هجوم نفذه حزب الله ضد قواته المتمركزة في المنطقة الأمنية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن ضرباته الليلية استهدفت البنية التحتية التابعة لحزب الله في المنطقتين اللتين تفصل بينهما مسافة تقدر بنحو 15 كيلومتراً، مشيراً إلى التركيز على مرتفعات “علي الطاهر”، والتي تشير تقارير صحفية إسرائيلية إلى وجود منشأة ضخمة تحت الأرض تابعة للحزب أسفلها، ترافقت مع تمشيط مكثف بالمروحيات العسكرية وقصف مدفعي وفوسفوري عنيف طال المرتفعات ومحيط النبطية الفوقا.
مجزرة دامية في أنصار وتدمير ممنهج
في المقابل، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية وقوع مجزرة مروعة جراء قصف جوي استهدف منزلاً سكنياً على أطراف بلدة “أنصار” جنوبي لبنان، مما أسفر في حصيلة أولية عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين بجروح بالغة.
وتعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني بشكل متواصل على رفع الأنقاض وانتشال الجثامين من تحت الركام، ونقل المصابين إلى مستشفيات النبطية لتلقي العلاج.
وتُعد هذه الغارة الدموية المرة الأولى التي تقدم فيها إسرائيل على قصف هذا العمق الجغرافي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو شهرين.
موقف رسمي لبناني رافض للتصعيد
على الصعيد الرسمي، وجّه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إدانة شديدة اللهجة للتصعيد الإسرائيلي المتصاعد منذ فجر اليوم، واصفاً إياه بأنه “تطور بالغ الخطورة يقوض مساعي تثبيت الاستقرار والأمن في البلاد”.
وأكد سلام في تصريح صحفي أن الضحايا الذين سقطوا في غارة أنصار، وخاصة الأطفال والنساء، ليسوا بنى تحتية عسكرية، مشدداً على أن التعامل مع أي ملفات أو بنى عسكرية هو من مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، ولا يمنح إسرائيل أي مبرر أو حق لاستباحة السيادة والأراضي اللبنانية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة جديدة.









