أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي عقد يوم الاثنين، موقفا حازما تجاه ملف الطيارين العسكريين الثلاثة المفقودين، مضيفا أنه “لا يوجد شيء اسمه مهلة 60 يوما” في الوقت الراهن، مشددا على أن طهران لا تبني قراراتها الاستراتيجية بناء على الإنذارات والمواعيد النهائية.
وأكد بقائي أن عدم وجود معلومات واضحة حول مصيرهم حتى الآن يعني في التقدير الإيراني أنهم “أسروا”. وشدد بقائي على أن مطالبة إيران الرسمية لدولة قطر بتوضيح وضع هؤلاء الطيارين هي “مطالبة جادة”، مؤكدا أنها تقع في إطار الحقوق الإيرانية ولا تتعارض بأي شكل من الأشكال مع العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن التحركات الدبلوماسية الإيرانية انطلقت منذ اللحظات الأولى لاختفاء الطيارين، حيث تمت مراجعة المراسلات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإجراء مشاورات مكثفة مع السفارات المعنية لفك طلاسم هذا الاختفاء.
وكشف بقائي أن هؤلاء الطيارين كانوا قد شاركوا في “عملية دفاعية ضد مصدر العدوان الأمريكي” التي وقعت في الأول من مارس عام 2026، مما يربط بشكل مباشر بين واقعة الاختفاء وتلك الأحداث العسكرية.
إيران تنهي الجدل حول “مهلة الـ 60 يوما” مع واشنطن
وفي سياق متصل، حسم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الجدل الدائر حول الموعد النهائي لانتهاء “مهلة الستين يوما” المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعت مع الولايات المتحدة.
وأكد بقائي أنه “لا يوجد شيء اسمه مهلة 60 يوما” في الوقت الراهن، مشددا على أن إيران لا تبني قراراتها الاستراتيجية بناء على الإنذارات والمواعيد النهائية.
وأوضح بقائي أن جوهر التفاهم كان يتضمن إجراء مفاوضات حول قضايا حيوية، وعلى رأسها الملف النووي، خلال فترة الـ 60 يوما، إلا أن الانتهاكات الأمريكية الواسعة لمذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو الماضي جعلت من هذه المهلة أمرا “غير ذي صلة”.
وأضاف المتحدث الإيراني بلهجة حادة أن الانتهاكات الأمريكية الصارخة أدت إلى تعطل بدء أي محادثات فعلية منذ توقيع المذكرة قبل أسابيع قليلة، مما جعل أي نقاش حول المهلة الزمنية يفقد أهميته تماما بالنسبة لطهران، التي باتت ترى في تلك الوثيقة التزاما أفرغته التصرفات الأمريكية من محتواه.









