مقترح كاتس بإعادة توزيع الصلاحيات في الضفة الغربية يصطدم بعقبات قانونية وأمنية وسط مخاوف من إضعاف ملاحقة المتطرفين
تل أبيب- المنشر_الاخباري
يواجه مقترح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نقل مسؤولية التعامل مع قضايا المتطرفين اليهود في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية عقبات قد تحول دون تطبيقه بالشكل الذي أعلنه.
ووفق المعطيات، فإن كاتس لم ينسق خطته مسبقاً مع عدد من كبار المسؤولين في الجيش والجهات الأمنية المعنية، ما أدى إلى استمرار حالة من الغموض بشأن تفاصيل التغيير المقترح وآليات تنفيذه.
وتتمتع القيادة العسكرية الإسرائيلية حالياً بدور أساسي في إدارة الأمن في الضفة الغربية، بينما تؤدي الشرطة و«الشاباك» أدواراً موازية في التعامل مع الاعتقالات والتحقيقات والقضايا المرتبطة بالعنف.
تعقيدات أمام إعادة توزيع الصلاحيات
قد يؤدي نقل جزء من المسؤوليات إلى الشرطة إلى خلق إشكالات جديدة، خصوصاً في الحوادث التي يتداخل فيها المستوطنون والفلسطينيون في مواجهات واحدة.
وتطرح هذه الحالات سؤالاً عملياً حول الجهة التي ستتولى إدارة موقع الاشتباك، في وقت يصعب فيه الفصل ميدانياً بين المسؤوليات الأمنية للجيش والشرطة.
كما أن زيادة حضور الشرطة في الضفة الغربية ستحتاج إلى موارد بشرية ولوجستية إضافية، وهو ما قد يجعل تطبيق أي ترتيبات جديدة عملية تمتد لأشهر.
مخاوف من إضعاف مواجهة المتطرفين
ويرى منتقدو الخطة أنها قد تؤدي عملياً إلى تقليص دور الجيش في مواجهة اعتداءات المتطرفين اليهود من دون ضمان تولي الشرطة المهمة بكفاءة.
وتزداد هذه المخاوف بسبب الدور المتوقع لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في حال انتقال الملف إلى الشرطة، في ظل انتقادات سابقة من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بشأن طريقة تعامله مع قضايا عنف المستوطنين.
الملف أمام اختبار قانوني وسياسي
ومن المرجح أن تواجه الخطة اعتراضات من دوائر قانونية إسرائيلية ومنظمات حقوقية، مع إمكانية اللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في بعض جوانبها.
كما قد تثير الخطوة انتقادات دولية، في وقت تحظى فيه قضية عنف المستوطنين في الضفة الغربية باهتمام سياسي وحقوقي متزايد.
وتزيد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر من حالة عدم اليقين حول مستقبل المقترح، إذ قد تؤدي نتائجها إلى تغيير الحكومة وبالتالي إسقاط الخطة أو إعادة صياغتها.
وفي حال استمرار الحكومة الحالية، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو التوصل إلى ترتيبات محدودة بين الجيش والشرطة بعد مفاوضات طويلة، بدلاً من نقل شامل وفوري للصلاحيات.









