أعلنت اليونان حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها المسلحة، وذلك عقب التقارير التي نشرتها صحيفة “فايننشال تايمز” والتي أفادت بأن إيران قد درست خيارات لاستهداف مصالح وأصول أمريكية في القارة الأوروبية، في حال أقدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على توسيع نطاق المواجهة العسكرية الحالية.
وتحظى هذه المعلومات باهتمام بالغ وبالغ الأهمية لدى الدوائر الرسمية في اليونان، نظرا لأن بعض المناطق المستهدفة المحتملة تشمل دولا قريبة مثل بلغاريا، فضلا عن المتابعة الدقيقة لتأمين البنى التحتية الحيوية في جزيرة قبرص ومحيطها الإقليمي.
تقييم الموقف العسكري وتمركز القوات في قبرص
أكدت مصادر مطلعة في وزارة الدفاع الوطني اليونانية أنه لا توجد حتى هذه اللحظة أي قرارات رسمية بتغيير انتشار القوات اليونانية الحالية في المنطقة.
وتواصل المقاتلات اليونانية من طراز إف-16 تمركزها في قبرص، إلى جانب استمرار تواجد الفرقاطة العسكرية “نيكيفوروس فوكاس”، حيث تحافظ أثينا على حضورها العسكري القائم هناك مع إجراء تقييم مستمر ودوري لجميع المعطيات والبيانات الأمنية المتجددة.
وفي السياق ذاته، تولي المؤسسة العسكرية اليونانية اهتماما خاصا بالتطورات في بلغاريا، إذ تشير مصادر دفاعية إلى أنه في حال تقدمت العاصمة البلغارية صوفيا بطلب رسمي للمساعدة، فسوف يتم دراسة الأمر على المستوى السياسي الرفيع.
وقد تنظر قيادة العمليات الخاصة في أثينا في احتمالية إعادة بطارية صواريخ “باتريوت” اليونانية إلى منطقة ديديموتيتشو، وهو خيار يبقى مرتبطا ارتباطا وثيقا بتلقي الطلب الرسمي وبمدى تطور مستوى التهديدات الإقليمية.
خطط محتملة لتعزيز الدفاع الجوي في جزيرة كريت
على صعيد التخطيط الدفاعي الاستراتيجي، تدرس القيادة العسكرية اليونانية سيناريوهات إضافية لتعزيز حماية جزيرة كريت الحيوية.
وبحسب المصادر ذاتها، يتضمن أحد السيناريوهات المطروحة على طاولة البحث نقل بطارية صواريخ “باتريوت” المتواجدة حاليا في جزيرة كارباثوس إلى جزيرة كريت، ويهدف هذا الإجراء المرتقب إلى توفير حماية مضادة للطائرات والصواريخ وبشكل خاص لتأمين قاعدة سودا العسكرية الاستراتيجية.
تؤكد هذه التحركات العسكرية والدبلوماسية أن أثينا لا تعتبر هذه الإجراءات قرارات نهائية متخذة مسبقا، بل تعكس استعدادا مبكرا وجاهزية تامة للتعامل مع مختلف السيناريو المحتملة.
وتسعى الحكومة اليونانية من خلال هذه الخطوات الاحترازية إلى الحفاظ على كافة الخيارات المتاحة لحماية أمنها القومي والبنية التحتية الحليفة، فضلا عن استعدادها لتقديم الدعم والمساندة للشركاء الإقليميين إذا استدعت الحالة الأمنية في المنطقة الأوسع ذلك.










