أمرت النيابة العامة المصرية، اليوم، بإحالة المتهم في جريمة قتل أسرية مروعة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك لاتهامه بارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار بحق ابنته وثلاثة من أقارب مطلقته، فضلا عن اتمامه بالشروع في قتل ابنه في واقعة هزت الرأي العام.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغا يفيد بوقوع إطلاق نار كثيف داخل إحدى الشقق السكنية الواقعة في دائرة قسم شرطة 15 مايو، مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة آخر بجروح متفاوتة. وقد شهد الحادث موقفا بطوليا وشجاعا من الأهالي الذين سارعوا للتدخل، وتمكنوا من السيطرة على الجاني وشل مقدرته وتخليص باقي الضحايا من قبضته، قبل أن يسلموه فورا إلى قوات الشرطة التي حضرت إلى الموقع.
تحقيقات النيابة العامة ومعاينة مسرح الجريمة
على الفور، انتقل فريق من النيابة العامة لمعاينة مسرح الجريمة بدقة، حيث تم التحفظ على السلاح الناري المستخدم في الحادث، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة وفوارغ الطلقات.
وفي مواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات، أقر تفصيليا بارتكابه للجريمة البشعة نتيجة خلافات أسرية متراكمة مع مطلقته.
وكشف المتهم خلال التحقيقات أنه خطط للجريمة مسبقا من خلال استدراج الضحايا وتحديد موعد معهم بزعم الرغبة في حل النزاعات الأسرية بصورة ودية، ليقوم فور لقائهم بفتح النيران عليهم بكثافة بقصد إبادتهم.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية ميدانية لكافة مراحل ارتكاب الجريمة بموقع الحادث لتأكيد اعترافاته الرسمية.
أدلة الثبوت وتسجيلات صوتية توثق اللحظات الأخيرة
جاءت اعترافات المتهم متطابقة تماما مع أدلة الثبوت الدامغة التي جمعتها جهات التحقيق، إذ وثقت النيابة العامة أقوال الطفل الناجي وابن المتهم المصاب، إضافة إلى الاستماع لشهادة ستة شهود عيان تواجدوا في محيط موقع الحادث.
وعززت الأدلة الفنية موقف القضية بعد أن قدمت إحدى الشاهدات تسجيلا صوتيا حاسما يوثق الحوار الأخير الذي دار بين الجاني والضحايا قبل لحظات من إطلاق النار.
كما أسفر فحص المحادثات النصية المتبادلة بين المتهم وابنه عن ثبوت الترتيب المسبق للقاء تحت غطاء خادع للمصالحة.










