أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رجي، أن موعد انتهاء تأشيرة السفير الإيراني المعين في لبنان، محمد رضا شيباني، المقرر يوم الإثنين المقبل، هو مسألة قطعية لا تحتمل أي تأويل أو اجتهاد، مشدداً على أن إعلان أي دبلوماسي “شخصاً غير مرغوب فيه” يوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة فوراً وفقاً للأعراف المرعية.
هرطقة قانونية ومخالفة للأعراف الدولية
أوضح وزير الخارجية، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام، أن الحديث عن تجديد التأشيرة أو تمديد الإقامة للسفير شيباني يشكل “هرطقة قانونية” تتعارض تماماً مع أبسط قواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.
وشدد على أنه لم يعد لأي إذن دخول أو تأشيرة سابقة أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن هذا القرار السيادي نهائي وواجب النفاذ ولا يقبل أي استثناء أو تسوية أوضاع تحت أي مسمى.
جذور الأزمة الدبلوماسية وتحدي القرار اللبناني
تعود تفاصيل الأزمة إلى شهر مارس الماضي عندما قررت السلطات اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني وأعلنت طرده، مطالبة إياه بمغادرة البلاد في موعد أقصاه 29 مارس 2026.
وتضمنت الخطوات الدبلوماسية استدعاء وزارة الخارجية للقائم بالأعمال الإيراني في بيروت توفيق صمدي خوشخو لتسليمه قرار سحب الموافقة، بالتزامن مع استدعاء السفير اللبناني لدى طهران أحمد سويدان للتشاور احتجاجاً على انتهاك الأعراف الدبلوماسية.
ورغم ذلك، استمر شيباني في التواجد داخل مقر السفارة الإيرانية في بيروت متجاهلاً قرار اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، في خطوة لقيت دعماً من حزب الله وأشعلت خلافاً سياسياً ودبلوماسياً متواصلاً بين البلدين.










