أعلن فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، تلقيه شكوى من الناشط المدني فاروق عمروسية، قال فيها إنه تعرض للتعنيف والمعاملة المهينة والتعذيب عقب إيقافه ليلة 17 أغسطس، خلال فترة احتفاظ استمرت 48 ساعة.
شكوى بشأن المعاملة خلال الاحتفاظ
وأوضح فرع الرابطة أن الشكوى تضمنت إفادات بشأن تعرض عمروسية، داخل مكان الاحتفاظ، لممارسات قال إنها مست كرامته وسلامته الجسدية والمعنوية.
وشدد الفرع على أنه يتعامل مع هذه الادعاءات بجدية تامة، مؤكدًا أن ما ورد في الشكوى يقتضي التحقق والتحقيق من جانب الجهات المختصة، خاصة أن مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تعد من القضايا الخطيرة التي تستوجب الوقوف عليها وكشف ملابساتها.
مطالب بتحقيق مستقل ونزيه
وطالب فرع سوسة بفتح تحقيق فوري ومستقل ونزيه في جميع الوقائع التي تضمنتها الشكوى، مع تحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات أو انتهاكات.
وأكد أن حقوق الأشخاص المحتفظ بهم تظل قائمة، ولا يجوز المساس بسلامتهم أو كرامتهم تحت أي ظرف، داعيًا إلى ضمان احترام المعايير القانونية والحقوقية المتعلقة بفترة الاحتفاظ.
كما طالب بتمكين المشتكي من إجراء فحص طبي مستقل، وضمان حصوله على العلاج والأدوية اللازمة، بما يسمح بتقييم حالته الصحية وتوثيق أي آثار أو إصابات قد تكون مرتبطة بالوقائع التي أبلغ عنها.
حفظ الأدلة وضمان عدم الانتقام
ودعا الفرع إلى الحفاظ على جميع وسائل الإثبات التي يمكن أن تساعد في كشف الحقيقة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة، وسجلات الإيقاف والاحتفاظ، إضافة إلى التقارير والمعاينات الطبية.
كما شدد على ضرورة ضمان عدم تعرض المشتكي لأي ضغوط أو أعمال انتقامية بسبب تقدمه بالشكوى، واحترام حقوقه الأساسية في السلامة والكرامة والخصوصية وحرية التعبير.
متابعة الملف
وأكد فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أنه سيواصل متابعة الملف، مشددًا على أن الهدف هو الوصول إلى الحقيقة وضمان كرامة الإنسان وعدم الإفلات من العقاب.
وتبقى الوقائع الواردة في الشكوى، وفق البيان، ادعاءات تحتاج إلى تحقيق رسمي ومستقل للتثبت منها وتحديد المسؤوليات، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويكشف ملابسات ما حدث خلال فترة الاحتفاظ.










