طهران – المنشر_الاخباري
أكد الحرس الثوري الإيراني أن القدرات الصاروخية لطهران لا تزال قائمة، نافياً ما وصفه بالتقديرات التي تتحدث عن استنزاف مخزون الصواريخ الإيرانية، ومشدداً على استمرار عمليات الإنتاج والتطوير رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، إن الاعتقاد بأن إيران تمتلك عدداً محدوداً من الصواريخ وأن مخزونها سينفد مع استمرار الحرب أثبت، بحسب قوله، عدم صحته.
وأوضح أن القدرة الصاروخية الإيرانية حافظت على استمراريتها، بالتزامن مع استمرار خطوط الإنتاج، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية شهدت تطوراً تقنياً خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن بعض الصواريخ باتت قادرة، وفق التصريحات الإيرانية، على التوجيه وتغيير مسارها أثناء التحليق، بما يسمح لها بتعديل مسارها ومتابعة أهدافها، في إشارة إلى تركيز طهران على تطوير قدراتها الصاروخية ودقة إصابتها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع استعداد واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية وفرض إجراءات جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني ومصادر إيراداته.
ويرى الحرس الثوري أن انتقال واشنطن إلى التركيز على العقوبات والحرب الاقتصادية يعكس، بحسب تقييمه، صعوبة تحقيق أهدافها من خلال الضغط العسكري، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن العقوبات تهدف إلى زيادة الضغط على طهران والحد من قدراتها على تمويل أنشطتها.
طهران: الضربات لم توقف قدراتنا العسكرية
وقال محبي إن الولايات المتحدة استهدفت خلال المواجهات منشآت وبنى تحتية إيرانية، من بينها منشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي للغاز في منطقة عسلوية.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية ردت بتنفيذ موجات من الضربات الصاروخية التي استهدفت، وفق الرواية الإيرانية، مواقع ومصالح وبنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
وتسعى طهران من خلال هذه التصريحات إلى التأكيد على أن العمليات العسكرية لم تتمكن من شل قدراتها الصاروخية، التي تعد من أبرز عناصر القوة العسكرية الإيرانية.
رسالة ردع إلى واشنطن
وتطرق المتحدث باسم الحرس الثوري إلى القدرات الاستراتيجية الأميركية، قائلاً إن العقيدة العسكرية للولايات المتحدة تقوم على القدرة على خوض عمليات في جبهات متعددة في وقت واحد.
وأشار إلى أن الحرب أوجدت، بحسب تقييمه، تحديات أمام هذه القدرة، متسائلاً عن حجم الأسلحة الاستراتيجية بعيدة المدى التي ستبقى متاحة للولايات المتحدة إذا اندلعت مواجهة جديدة في المحيط الهادئ أو تصاعدت التوترات مع الصين أو روسيا.
وتحمل التصريحات الإيرانية رسالة واضحة إلى واشنطن مفادها أن الضغوط العسكرية لم تؤدِ، وفق الرواية الإيرانية، إلى إنهاء قدرة طهران على إنتاج الصواريخ أو تطوير منظوماتها.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، في محاولة للحد من مصادر الإيرادات ودفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملفات النووية والعسكرية والإقليمية.
ومع استمرار التصعيد، تظل المعلومات المتعلقة بالحجم الحقيقي للمخزون الصاروخي الإيراني ومعدلات الإنتاج والأضرار التي لحقت بمنشآت التصنيع غير معلنة بشكل كامل، ما يجعل تقييم القدرة الفعلية لطهران على مواصلة الإنتاج وتعويض الخسائر موضع متابعة واسعة.










