كشفت الفنانة السورية شكران مرتجى عن جوانب إنسانية وفنية من مسيرتها الطويلة، متحدثة عن مراحل صعبة شعرت خلالها بأنها لم تحصل على الفرص التي كانت تطمح إليها كممثلة، خاصة فيما يتعلق بتقديم أدوار المرأة العاشقة والمحبوبة، وذلك خلال ظهورها في بودكاست “أثر” مع الفنان أيمن زيدان.
وتطرقت شكران مرتجى خلال الحوار إلى التحولات التي مرت بها مسيرتها الفنية، مؤكدة أن انتقالها إلى تقديم شخصيات الأم والمرأة التي تعاني من الوحدة أو الحرمان جاء في وقت مبكر، قبل أن تتمكن من خوض تجارب مختلفة كانت ترى أنها قادرة على إبراز جوانب أخرى من موهبتها.
شكران مرتجى: لم أقدم أدوار العاشقة والمحبوبة
تحدثت شكران مرتجى بصراحة عن شعورها تجاه بعض الفرص التي لم تحصل عليها خلال مشوارها الفني، موضحة أنها كانت تتمنى تقديم أدوار تحمل مساحة أكبر من الرومانسية والأنوثة في مرحلة معينة من عمرها الفني.
وأشارت إلى أنها شعرت بأنها حُرمت من تقديم شخصيات العاشقة أو المرأة التي تعيش قصة حب، وهي الأدوار التي كانت تراها مهمة لأي فنانة حتى تتمكن من تقديم تنوع حقيقي في الأداء.
وأضافت أن انتقالها إلى أدوار الأم والعانس حدث بشكل سريع، وهو ما جعلها تشعر بأنها لم تعش مرحلة فنية كانت ترغب في خوضها، مؤكدة أن بعض الشخصيات التي لم تحصل عليها كانت من الممكن أن تضيف الكثير إلى تجربتها كممثلة.
وقالت مرتجى إنها لا تتحدث عن الأمر من باب الندم، لكنها ترى أن الفنان يحتاج إلى المرور بمراحل مختلفة في مسيرته، وأن بعض الشخصيات تأتي في توقيت معين يكون له تأثير كبير على شكل تجربته الفنية.
بداية حلم التمثيل ودعم والدتها
وخلال حديثها مع أيمن زيدان، استعادت شكران مرتجى بدايات علاقتها بالفن، وكشفت عن الدور الكبير الذي لعبته والدتها الراحلة في اكتشاف موهبتها وتشجيعها على دخول عالم التمثيل.
وأوضحت أن قرارها الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لم يكن سهلاً، خاصة في ظل طبيعة المجتمع والعائلة التي نشأت فيها، إلا أن والدتها كانت صاحبة الدور الأكبر في دعمها ومساندتها لتحقيق حلمها.
وأكدت مرتجى أن والدتها كانت تمتلك شغفاً بالفن منذ شبابها، وكانت تحلم بأن تصبح ممثلة وتسافر إلى مصر من أجل دراسة التمثيل، لكنها لم تستطع تحقيق هذا الحلم بسبب الظروف التي واجهتها في حياتها.
وأشارت إلى أن والدتها فقدت والدها في سن صغيرة، واضطرت إلى تحمل مسؤوليات عائلتها، قبل أن تسافر إلى السعودية وهي في الخامسة عشرة من عمرها للعمل كممرضة، وهو الأمر الذي جعلها تضع أحلامها الشخصية جانباً.
والدة شكران مرتجى رأت فيها الفنانة قبل الجميع
أكدت شكران مرتجى أن والدتها كانت أول شخص اكتشف بداخلها موهبة التمثيل، قبل أن تدرك هي نفسها أنها ترغب في احتراف الفن.
وقالت إن والدتها كانت ترى فيها القدرة على الوقوف أمام الكاميرا وتقديم الشخصيات المختلفة، وكانت تشجعها باستمرار على تنمية موهبتها وعدم التخلي عن حلمها.
وأضافت أن والدتها كانت تعتبر دخولها مجال التمثيل بمثابة تحقيق لحلم قديم لم تستطع الوصول إليه بنفسها، لذلك قدمت لها كل الدعم حتى تسلك الطريق الفني.
وأوضحت مرتجى أنها لم تكن تخطط في البداية لأن تصبح ممثلة، لكنها مع الوقت اكتشفت شغفها بهذا المجال، خاصة بعد دراسة المسرح والتعرف أكثر على تفاصيل العمل الفني.
مسيرة فنية حافلة بالتنوع
تعد شكران مرتجى واحدة من أبرز الفنانات في الدراما السورية والعربية، حيث قدمت خلال مسيرتها العديد من الشخصيات التي تركت بصمة لدى الجمهور، وتميزت بقدرتها على الانتقال بين الأدوار الكوميدية والاجتماعية والدرامية.
ورغم حديثها عن بعض الفرص التي غابت عنها، فإنها استطاعت بناء مسيرة طويلة مليئة بالأعمال الناجحة، وأثبتت حضورها من خلال شخصيات متنوعة حظيت بإشادة الجمهور والنقاد.










