بدأت السلطات الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، عملية إخلاء واسعة لمنشأة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة كفر عقب الواقعة شمال القدس المحتلة.
وتزامن هذا التحرك الميداني مع اقتحام مكثف لقوات الاحتلال لكل من بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا المجاور، حيث انتشرت الآليات العسكرية في الشوارع والأزقة، وداهمت عددًا من المنازل وأجرت استجوابات ميدانية، فضلاً عن توزيع إخطارات هدم إضافية طالت عدة منازل ومنشآت مدنية، بحسب ما أكدته مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة.
تصريحات رسمية إسرائيلية ومبررات مصادرة الأرض
وفي سياق متصل، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، أن السلطات شرعت رسمياً في تنفيذ “عملية لإخلاء” مبنى الأونروا، زاعماً أنه “لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل”، ومكرراً الاتهامات الموجهة لبعض موظفيها بالضلوع في أنشطة وصفها بـ”الإرهاب”.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية تفاصيل عملية الإخلاء، موضحة أن قطعة الأرض ستُنقل بشكل كامل إلى ولاية بلدية القدس، والتي تعتزم استثمار نحو 40 مليون شيكل (ما يعادل قرابة 11 مليون دولار) لتخصيص الموقع في إقامة مشاريع خدماتية تشمل مدارس، مساجد، ومنشآت رياضية وصحية.
وادعت أن الوكالة كانت تعمل في الموقع دون تراخيص قانونية أو إثبات ملكية للأرض.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن وحدات الجيش بدأت بالفعل أعمال هدم وتجريف لمجمع الأونروا في البلدة.
تصعيد مستمر ضد الوكالة الأممية وانتقادات دولية واسعة
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في إطار حلقة جديدة من التصعيد الإسرائيلي المنهجي ضد وكالة “الأونروا” في مدينة القدس المحتلة، وذلك عقب إقرار الكنيست والسلطات الإسرائيلية لسلسلة من التدابير والتشريعات القاسية التي تهدف إلى تقييد عمل الوكالة تماماً ومنعها من أداء مهامها أو ممارسة أي أنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يُذكر أن الأونروا قد تأسست بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1949 بهدف تقديم الرعاية الحيوية وخدمات الإغاثة والتعليم والصحة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، بما فيها الأراضي الفلسطينية ودول الجوار.











