أكدت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، أن قرار استقبال الرئيس السوري السابق بشار الأسد على الأراضي الروسية قد اتُّخذ لاعتبارات “إنسانية بحتة”، مشددة على خلو هذه الخطوة من أي دوافع أو خلفيات سياسية.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن القرار جاء استجابة للظروف الدراماتيكية التي رافقت عملية تغيير السلطة في سوريا، حيث كان بشار الأسد وأفراد عائلته يواجهون تهديدات حقيقية بالقتل. وجاءت تصريحات زاخاروفا رداً على تساؤلات حول إمكانية تسليم موسكو للأسد، في أعقاب صدور أحكام قضائية ضده من القضاء السوري.
أحكام إعدام غيابية وملاحقة دولية محتملة
يأتي الموقف الروسي بالتزامن مع إعلان محكمة الجنايات في دمشق، منتصف أغسطس الماضي، أحكاماً غيابية بالإعدام بحق كل من بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إضافة إلى عاطف نجيب. وجاءت هذه الأحكام إثر إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وانتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مع اتخاذ قرار بملاحقتهم دولياً.
ورغم أن الحكم صادر عن محكمة وطنية سورية وليس محكمة دولية، مما يجعله يسري أساساً داخل البلاد، إلا أنه يكتسب طابعاً استثنائياً نظراً لوجود الأسد في منفاه بروسيا منذ سقوط نظامه في ديسمبر 2024، مما قد يفتح الباب أمام محاولات لتفعيل التعاون القضائي الدولي في حال سعت السلطات السورية لذلك.
مباحثات رئاسية بين بوتين والشرع لتعزيز التعاون الثنائي
على صعيد العلاقات الثنائية، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، تناول سبل تطوير العلاقات وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية.
ويأتي هذا الاتصال بعد أيام من إعلان مذكرة تفاهم لتنظيم الوجود العسكري الروسي في قاعدتي حميميم وطرطوس، وعقب لقاء سوري إسرائيلي في الأردن بوساطة أمريكية.
وأوضحت الرئاسة السورية أن بوتين شدد خلال الاتصال على رفض بلاده التام للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية التي تمس السيادة السورية. من جانبه، أكد الكرملين حرص الجانبين على تعميق الحوار السياسي وتوسيع أطر التعاون الاقتصادي والتجاري، وأهمية توفير الظروف المواتية لإعادة إعمار سوريا، مع الاتفاق على استمرار التواصل المشترك.










