يستيقظ بعض الأشخاص ليجدوا أن قراءة سكر الدم الصائم أعلى من مستوى السكر الذي سجلوه في الليلة السابقة، رغم أنهم لم يتناولوا بعد وجبة الإفطار، والحقيقة أن مستوى الجلوكوز لا يعتمد فقط على ما نتناوله، حيث يتأثر أيضًا بالهرمونات، والنوم، والنشاط البدني، والحالة النفسية، إلى جانب طريقة تعامل الجسم مع الأنسولين، حسبما أفاد تقرير موقع “News18”.
ومن بين الأسباب المحتملة لارتفاع السكر صباحًا ما يُعرف بـ”ظاهرة الفجر”، وهي زيادة طبيعية في بعض الهرمونات خلال الساعات المبكرة من الصباح، مثل الكورتيزول وهرمون النمو، ما يدفع الكبد إلى إطلاق المزيد من الجلوكوز لتوفير الطاقة للجسم عند الاستيقاظ.
5 عادات صباحية تسبب ارتفاع مستويات السكر فى الدم قبل تناول وجبة الإفطار:
بدء الصباح بتناول الشاي أو القهوة المحلاة
قد تكون أول عادة صباحية مسئولة عن ارتفاع السكر هي تناول مشروب ساخن محلى بالسكر فور الاستيقاظ، فعند إضافة السكر أو العسل بكميات كبيرة إلى الشاي أو القهوة، يحصل الجسم على جرعة سريعة من الكربوهيدرات، وقد يرتفع مستوى الجلوكوز بسرعة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو مرض السكري، ويزداد تأثير هذه العادة إذا كان المشروب مصحوبًا بكمية كبيرة من السكر أو الكريمة أو النكهات المحلاة.
ومن الأفضل اختيار المشروبات غير المحلاة أو تقليل كمية السكر تدريجيًا، مع تناول وجبة صباحية متوازنة.
قلة الحركة بعد الاستيقاظ
الانتقال مباشرة من السرير إلى الأريكة أو المكتب دون أي حركة قد لا يكون الخيار الأفضل للتحكم في سكر الدم، وتُعد العضلات من أهم الأنسجة التي تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، ويمكن للنشاط البدني الخفيف أن يساعد الجسم على استهلاك المزيد من الجلوكوز وتحسين حساسية الأنسولين، ولا يشترط ممارسة تمرين شاق، حيث يمكن أن يكون المشي لبضع دقائق، أو القيام بالأعمال المنزلية، أو بعض تمارين الحركة الخفيفة بداية جيدة لليوم.
تناول وجبة إفطار غنية بالكربوهيدرات المكررة
قد يؤدي الإفطار الذي يعتمد بشكل أساسي على الخبز الأبيض، أو المعجنات، أو حبوب الإفطار السكرية إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز، وفي المقابل، يساعد الجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة على جعل الوجبة أكثر توازنًا، وقد يساهم في الحد من الارتفاع السريع للسكر والشعور بالجوع بعد وقت قصير.
ومن الخيارات المناسبة بحسب الاحتياجات الفردية لوجبة إفطار صحية، البيض، والزبادي غير المحلى، والبقوليات، والخضراوات، والحبوب الكاملة.
النوم غير الكافي في الليلة السابقة
لا تتوقف أهمية النوم عند الشعور بالنشاط في صباح اليوم التالي، فقلة النوم أو اضطراب مواعيده قد يؤثران في قدرة الجسم على التعامل مع الأنسولين، وقد يؤدي النوم غير الكافي إلى زيادة هرمونات مرتبطة بالتوتر والشهية، وهو ما قد ينعكس على مستويات الجلوكوز في اليوم التالي، لذلك، فإن الحصول على نوم منتظم وكافٍ يمثل جزءًا مهمًا من إدارة سكر الدم، إلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني.
بدء اليوم تحت ضغط نفسي
قد يكون التوتر الصباحي عاملًا آخر لا يحظى بالاهتمام الكافي، فالتعرض للضغط النفسي فور الاستيقاظ، مثل متابعة رسائل العمل أو الأخبار المزعجة أو النزول سريعًا، وقد يحفز الجسم على إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وتساعد هذه الهرمونات الجسم على التعامل مع المواقف المجهدة، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى زيادة إنتاج الكبد للجلوكوز، ما قد يرفع مستوى السكر في الدم حتى دون تناول الطعام.
ويستدعى تكرار ارتفاع سكر الدم الصائم استشارة الطبيب، خاصة لدى المصابين بمرض السكري أو الأشخاص المعرضين للإصابة به، كما أن قراءة واحدة لا تكفي للحكم على الحالة، حيث يعتمد التقييم على تكرار القياسات، وتوقيت تناول الطعام، والأدوية المستخدمة، والنشاط البدني، ونتائج تحاليل مثل السكر التراكمي عند الحاجة.
خطوات بسيطة لبداية أفضل لليوم
يمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تساعد على تحسين التحكم في سكر الدم، مثل:
- تقليل السكر المضاف إلى المشروبات.
- ممارسة حركة خفيفة بعد الاستيقاظ.
- اختيار إفطار متوازن يحتوي على البروتين والألياف.
- الالتزام بمواعيد نوم منتظمة.
- تخصيص دقائق هادئة في بداية اليوم وتقليل مصادر التوتر.
- متابعة قراءات السكر وتسجيلها لملاحظة الأنماط المتكررة.










