أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال كلمته أمام قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في العاصمة القيرغيزية بيشكيك، أن بلاده مستعدة للعودة الفورية إلى التزاماتها والرد بالمثل، شريطة أن تتراجع الولايات المتحدة عن انتهاكاتها وتعود للالتزام ببنود مذكرة التفاهم الموقعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
تفاصيل اتفاق إسلام آباد وخروقات واشنطن المزعومة
وأوضح بزشكيان أن الاتفاق المذكور جاء ثمرة لمفاوضات مكثفة استمرت قرابة ثلاثة أشهر بوساطة قادتها كل من باكستان وقطر، وتكللت بالتوقيع عليه في الثامن عشر من يونيو لعام 2026.
ورغم ذلك، أشار الرئيس الإيراني إلى أن الجانب الأمريكي لم يلتزم بالوثيقة التي يحملها توقيع رئيسه سوى لأقل من أسبوعين، قبل أن يعود مجددا لفرض مطالب مفرطة وخرق بنود الاتفاق، وهو النهج الذي ما زال مستمرا حتى يومنا هذا.
جاهزية الرد الإيراني والتمسك بالقانون الدولي
وفي معرض حديثه عن طبيعة الرد الإيراني، بين بزشكيان أن طهران اتخذت خطوات متناسبة ردا على التجاوزات الأمريكية، مع الاحتفاظ الدائم بجهوزيتها لاستئناف الامتثال الكامل، مشددا بالقول: “إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، فإن إيران سترد بالمثل فورا”.
وأضاف مفتخرا بأن السجل التاريخي لبلاده يشهد بالوفاء بالاتفاقيات الدولية والالتزام بمبادئ القانون الدولي، على عكس السياسات الأمريكية.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد بزشكيان على أن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحققا عبر لغة القوة والمواجهة، بل يرتكزان أساسا على بناء الثقة المتبادلة، واحترام السيادة الوطنية، ونبذ التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، فضلا عن تعزيز أواصر التعاون المشترك بين الحكومات.
مقترحات اقتصادية لتعزيز دور منظمة شنغهاي
وفي الشأن الاقتصادي للمنظمة، دعا الرئيس الإيراني منظمة شنغهاي للتعاون إلى ضرورة معالجة التحديات الاقتصادية والأمنية جنبا إلى جنب لتفعيل دورها في ترسيخ التعددية الدولية.
واختتم بزشكيان كلمته بطرح حزمة مقترحات عملية تضمنت إنشاء بنك خاص بالمنظمة، وتأسيس اتحاد مشترك للتأمين على الصادرات والاستثمار، إلى جانب تشكيل اتحاد إقليمي للطاقة لتعزيز الدور الاقتصادي لمنظمة شنغهاي.











