أثار الفنان السوري باسل خياط تفاعلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعد ظهوره في لقاء جديد ضمن بودكاست “قصتي” مع الإعلامي محمد قيس، حيث تحدث بصراحة عن عدد من المحطات المهمة في حياته الشخصية والفنية، بداية من التحديات التي واجهها بعد مغادرته سوريا، مرورًا بدور زوجته ناهد زيدان في دعمه خلال فترة صعبة، وصولًا إلى رؤيته الخاصة لمستقبله في المجال الفني وفكرة الاعتزال.
وخلال الحوار، كشف باسل خياط عن جوانب إنسانية من رحلته لم يتحدث عنها كثيرًا من قبل، موضحًا أن بعض الفترات التي مر بها كانت مليئة بالضغوط النفسية والمادية، وأن الانتقال إلى حياة جديدة خارج سوريا لم يكن قرارًا سهلًا، لكنه كان مرحلة اضطر إلى خوضها من أجل أسرته واستكمال طريقه.
باسل خياط يستعيد مرحلة صعبة بعد مغادرة سوريا
تحدث باسل خياط عن الفترة التي أعقبت مغادرته سوريا برفقة زوجته ناهد زيدان وابنه شمس، مؤكدًا أنها كانت من أكثر المراحل تعقيدًا في حياته، خاصة مع صعوبة البداية في مكان جديد ومحاولته إعادة ترتيب حياته المهنية.
وأشار الفنان السوري إلى أنه مر بمرحلة فقد فيها القدرة على العمل بشكل طبيعي، سواء بسبب الظروف المحيطة أو الضغوط التي تعرض لها، لافتًا إلى أن وضعه المادي وقتها كان صعبًا للغاية.
وقال باسل خلال اللقاء إن هناك فترة من حياته لم يكن قادرًا فيها على العمل، مضيفًا أن ظروفه المالية كانت شبه معدومة، وهو ما دفع زوجته ناهد زيدان إلى تحمل مسؤوليات كبيرة والعمل من أجل دعم الأسرة.
وأوضح أن زوجته لعبت دورًا محوريًا خلال تلك المرحلة، حيث وقفت إلى جانبه وتحملت أعباء كثيرة في الوقت الذي كان يحاول فيه استعادة توازنه والعودة إلى المجال الفني من جديد.
وأكد باسل أن تلك التجربة جعلته يقدّر قيمة الدعم العائلي بشكل أكبر، مشيرًا إلى أن وجود شخص يؤمن بك خلال أصعب الفترات يمكن أن يكون عاملًا مهمًا في تجاوز الأزمات.
اتهامات بالخيانة ولحظات مؤلمة قبل الرحيل
وخلال حديثه عن السنوات التي سبقت مغادرته سوريا، تطرق باسل خياط إلى الأجواء الصعبة التي عاشها وقتها، مشيرًا إلى أنه واجه اتهامات وصفها بأنها كانت قاسية عليه، وجعلته في حالة من الحيرة وعدم القدرة على التعامل مع ما يحدث.
وأوضح أنه لم يكن يعرف الطريقة المناسبة للتعامل مع تلك الظروف، خاصة مع ارتباطه العاطفي ببلده ورغبته في الاستمرار في عمله بعيدًا عن أي صراعات أو ضغوط.
واستعاد باسل أحد المواقف التي بقيت عالقة في ذاكرته، عندما تعرض لرمي الحليب عليه أثناء تصوير أحد أعماله، مؤكدًا أن الأمر كان صادمًا بالنسبة له، خاصة أنه كان يحاول التركيز على فنه فقط.
وأضاف أن الأحداث التي كانت تمر بها سوريا في تلك الفترة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه، موضحًا أن الفنان لا يستطيع دائمًا فصل نفسه عن الواقع المحيط به، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمشاهد الألم والخسائر الإنسانية.
وأشار إلى أنه كان يشعر بالعجز أمام ما يحدث، وأن محاولة الاستمرار في الحياة والعمل لم تكن سهلة في ظل الظروف التي كانت تمر بها البلاد.
باسل خياط يكشف موقفه من الاعتزال
ومن أبرز التصريحات التي لاقت اهتمامًا واسعًا خلال اللقاء، حديث باسل خياط عن رغبته في الاعتزال مبكرًا، مؤكدًا أنه يفكر في الابتعاد عن الأضواء في الوقت الذي لا يزال فيه الجمهور يرغب في متابعته.
وأوضح الفنان السوري أنه لا يريد أن يستمر في الساحة الفنية حتى يصل إلى مرحلة يفقد فيها تأثيره أو يصبح وجوده مجرد تكرار، مشيرًا إلى أنه يفضل أن يترك صورة إيجابية لدى الجمهور.
وقال باسل إنه يرغب في الخروج من دائرة الشهرة وهو لا يزال محل تقدير ومحبة من الناس، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بعدم تقديره للجمهور، وإنما برغبته في الحفاظ على مكانته وصورته التي بناها طوال سنوات.
وأضاف أنه يشعر أحيانًا بالحاجة إلى الابتعاد عن الضغوط المرتبطة بالوسط الفني، موضحًا أنه يريد منح نفسه فرصة للانشغال بأمور أخرى بعيدًا عن الخلافات والمشكلات التي قد تصاحب العمل في هذا المجال.
وأشار إلى أنه يرغب في إفراغ ذهنه والبحث عن تجارب مختلفة في حياته، خاصة بعد سنوات طويلة قضاها تحت ضغط العمل المستمر والتواجد الدائم أمام الجمهور.
باسل خياط: لا أخشى المنافسة الفنية
وفي جانب آخر من الحوار، تحدث باسل خياط عن المنافسة داخل الوسط الفني، مؤكدًا أنه لا يشعر بالخوف من مواجهة أي فنان، لأنه يثق في قدراته وما يمتلكه من أدوات فنية.
وقال إن لديه الكثير من الإمكانات التي لم يستخدم منها سوى جزء بسيط حتى الآن، مشيرًا إلى أنه عمل طوال السنوات الماضية على تطوير نفسه من الناحية الفكرية والجسدية حتى يحافظ على حضوره.
وأوضح باسل أنه ينظر إلى المنافسة باعتبارها دافعًا للتطور وليست مصدرًا للقلق، مؤكدًا أن لكل فنان طريقته الخاصة ومساحته التي يثبت من خلالها نفسه.
وأضاف أنه يدرك نقاط ضعفه، لكنه يعرف في الوقت نفسه كيفية التعامل معها وتحويلها إلى عناصر قوة، من خلال البحث عن حلول وتطوير أدواته باستمرار.










