المنامة- المنشر_الاخباري
أعلنت الكويت والبحرين، اليوم الأربعاء، التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق التداعيات الأمنية إلى دول الخليج.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، مؤكدة أن الأصوات والانفجارات التي قد يسمعها السكان ناتجة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية.
ودعت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، والتعامل مع التطورات وفق الإرشادات الرسمية.
وفي البحرين، أعلن مركز الاتصال الوطني أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت طائرات مسيرة إيرانية استهدفت المملكة.
وقبل الإعلان البحريني عن اعتراض المسيّرات، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية تنبيهاً بشأن وجود خطر، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية حفاظاً على السلامة العامة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، إذ أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة.
وأكدت رويترز أن إيران نفذت هجمات على مواقع أميركية في البحرين، فيما أعلنت دول في المنطقة اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. كما قالت الكويت إن قواتها المسلحة تتعامل مع نشاط معادٍ لطائرات مسيرة.
وتأتي الهجمات على الكويت والبحرين في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توتراً متصاعداً، خصوصاً أن البلدين يستضيفان وجوداً عسكرياً أميركياً، ما يجعلهما من بين المواقع التي قد تتأثر مباشرة بالتصعيد بين طهران وواشنطن.
وكانت إيران قد استهدفت في مراحل سابقة من الحرب مواقع وقواعد مرتبطة بالقوات الأميركية في الكويت والبحرين، في إطار ردها على الضربات الأميركية داخل أراضيها. وأشارت تقارير رويترز إلى أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج ترافقت مع عمليات عسكرية أميركية استهدفت قدرات إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
ويزيد التصعيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة النفط العالمية. وقالت رويترز إن نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط كان يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، فيما أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى زيادة المخاطر التي تواجه حركة السفن التجارية.
كما انعكست التوترات على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط مجدداً الأربعاء مع تنامي المخاوف من اضطراب الإمدادات. وصعد خام برنت إلى نحو 95.40 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 90.66 دولار.
وتتزامن التطورات الأمنية مع استمرار التحذيرات المتعلقة بحركة الطيران في المنطقة. وكانت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قد مددت تحذيراتها بشأن مخاطر التحليق فوق مياه الخليج ضمن أجواء البحرين والكويت وقطر والإمارات حتى 30 سبتمبر، في ظل تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.
ومع استمرار تبادل الضربات، تزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع، خصوصاً إذا استمرت الهجمات على المواقع العسكرية الأميركية في دول الخليج أو امتدت إلى منشآت حيوية وممرات الملاحة.
وتؤكد الكويت والبحرين في الوقت نفسه استمرار عمل منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع التهديدات، بينما تتابع السلطات الأمنية في البلدين التطورات وتوجه السكان إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وتجنب الاقتراب من المناطق التي قد تشهد نشاطاً عسكرياً.










