شنّ قراصنة إيرانيون هجمات إلكترونية واسعة النطاق استهدفت مجموعة من البنى التحتية الحيوية في الولايات المتحدة. وأفادت شبكة “إن بي سي نيوز”، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة على معلومات حكومية وصناعية، أن قراصنة مرتبطين بإيران استهدفوا في الأسابيع الأخيرة قطاعات الاتصالات والطاقة، إلى جانب أنظمة المياه الأمريكية.
ورغم فشل محاولات الاختراق حتى الآن، فإن هذه العمليات تؤكد استعداد طهران للرد على واشنطن بوسائل تتجاوز ساحات الصراعات التقليدية في الشرق الأوسط. وأوضحت التقارير أن الهجمات حاولت استهداف الأنظمة الآلية المتصلة بالإنترنت والتي تُستخدم لإدارة مرافق البنية التحتية الحيوية، غير أنها لم تنجح في تحقيق أهدافها.
تحقيقات FBI وتحذيرات وكالة الأمن السيبراني
يأتي هذا التصعيد السيبراني بالتزامن مع إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي” الشهر الماضي عن التحقيق في هجمات إلكترونية مماثلة استهدفت شبكات المياه البلدية في سبع ولايات أمريكية على الأقل، والتي لم تُسفر عن أي انقطاعات أو تلوث للمياه.
وفي السياق ذاته، أصدرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) ومسؤولون اتحاديون تحذيرات متكررة، حثّوا فيها مشغلي المرافق الحيوية على تعزيز إجراءاتهم الأمنية والدفاعية للتصدي للأنشطة الخبيثة للقراصنة الإيرانيين الذين يستهدفون الأجهزة الآلية.
رد عريكي أمريكي وتصعيد عسكري في المنطقة
على الصعيد الميداني والعسكري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده شنت ضربات “كبيرة وقوية” على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز. وأوضح أن هذه الضربات جاءت رداً مباشراً على محاولة إيران زرع ألغام بحرية في المضيق، وعلى هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.
وحذر ترامب القيادة الإيرانية بلهجة شديدة، مؤكداً أن طهران ستتعرض “لضربة أخرى أشد وأوسع نطاقاً” في حال أقدمت على أي رد انتقامي، مما يرفع حدة التوتر بين البلدين على المستويين السيبراني والعسكري.









