يستعد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لإلقاء خطاب وطني هام في الساعات الأولى من صباح الجمعة، يُتوقع أن يعلن فيه عن فرض عقوبات صارمة على أعمال التنقيب عن النفط قبالة جزر فوكلاند، وتحديداً استهداف شركتي “روكهوبر إكسبلوريشن” البريطانية و”نافيتاس” الإسرائيلية العاملتين في حقل “سي لايون” البحري الذي يحتوي على مخزون ضخم يقدر بنحو 1.7 مليار برميل.
تقارب أمريكي أرجنتيني ومواقف ترامب المثيرة للجدل
تأتي هذه الخطوة التصعيدية بالتزامن مع توترات سياسية واسعة، في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية تخلي واشنطن عن موقفها المحايد تاريخياً بشأن سيادة الجزر، شارطاً ذلك بمدى التزام المملكة المتحدة برفع إنفاقها الدفاعي.
ووجه ترامب انتقادات لاذعة للجانب البريطاني على خلفية غياب الدعم العسكري في ملفات سابقة، مشككاً في قدرة لندن الحالية على الدفاع عن الأرخبيل بمفردها.
وفي السياق ذاته، جرت مباحثات مكثفة شملت زيارة وزير الطاقة والتعدين الأرجنتيني إلى واشنطن للقاء مسؤولين أمريكيين وممثلي قطاع الطاقة، وسط تكهنات بوجود مساعٍ لبحث فرص الاستثمار الأمريكية في الموارد البحرية للجزر، واعتبر الرئيس ميلي الخطاب الأمريكي “موضوعاً مقدساً” يمس جوهر الأمن القومي والاستراتيجي للأرجنتين.
ردود فعل بريطانية وتحذيرات سياسية
في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية تمسكها الثابت بحق سكان جزر فوكلاند في تقرير مصيرهم وبقائهم ضمن الأراضي البريطانية ما وراء البحار.
ومن جهة أخرى، حذرت قيادات سياسية في المعارضة البريطانية من تداعيات القصور في الميزانية العسكرية، مشيرة إلى ضرورة رفع الإنفاق الدفاعي لمواجهة التهديدات المتصاعدة وتأمين حماية الأراضي التابعة لبريطانيا وسط التحولات الجيوسياسية المتسارعة.










