تقترب حصيلة وفيات الحصبة في بنغلاديش من عتبة مأساوية تتمثل في وفاة 1000 طفل، حيث توفي ما لا يقل عن 986 طفلاً منذ شهر مارس الماضي، بينما تجاوزت الإصابات المشتبه بها والمؤكدة حاجز 180 ألف حالة، وفقاً لأحدث أرقام وزارة الصحة.
وتكتظ أجنحة المستشفيات في العاصمة دكا بالأطفال الرضع والصغار الذين يعانون من مضاعفات صحية خطيرة وتنفّسية حادة، وسط تسجيل أكثر من 1000 حالة إصابة جديدة يومياً في أسوأ موجة تفشي يشهدها البلد الواقع في جنوب آسيا منذ عقود.
جذور الأزمة وثغرات برامج التطعيم
كشف تفشي الوباء عن ثغرات هيكلية في جهود حماية الأطفال؛ حيث أوضح إس إم ضياء الدين حيدر، المساعد الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الصحة، أن حملات التطعيم ضد الحصبة التي كان مقرراً إجراؤها في عام 2024 تأجلت بسبب الاضفاضة والاحتجاجات التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، تبعتها إضرابات عمالية وعدم استقرار سياسي أدى لتأخير حملة عام 2025 أيضاً.
ورغم إطلاق الحكومة مؤخراً حملة تطعيم جماعية واسعة لسد الفجوة الكبيرة للأطفال غير المحصنين، لا تزال أعداد الإصابات تسجل تصاعداً مقلقاً بالتزامن مع تفاقم حالات سوء التغذية الحاد.
مطالبات علمية باحتواء الوباء
من جانبه، شدد عالم الأوبئة محمود الرحمن على ضرورة توسيع نطاق حملات التلقيح ورفع الوعي العام بالتدابير الوقائية الأساسية، مثل عزل المصابين وغسل اليدين واستخدام الأقنعة.
ومع استمرار امتلاء أسرة الرعاية المركزة وعودة الأسر المكلومة إلى المستشفيات، تواصل الفرق الطبية جهودها المكثفة لمحاصرة الوباء وحماية آلاف الأطفال المعرضين للخطر في دولة يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة.








