واشنطن- أفادت مصادر مطلعة لشبكة “سي بي إس نيوز” بأن عددا من كبار المسؤولين في الجيش الأمريكي خضعوا لاختبارات كشف الكذب في إطار تحقيق واسع النطاق.
جاءت إجراءات الجيش الأمريكي الاستثنائية على خلفية نشر وسائل إعلام تفاصيل سرية بالغة الحساسية تتعلق بمخزونات البلاد من الأسلحة المتطورة، والوتيرة السريعة لاستخدام أحدث الذخائر الأمريكية في أعقاب اندلاع الحرب الإيرانية.
وأكدت المصادر أن الرئيس دونالد ترامب أبدى غضبا عارما حيال هذه التسريبات التي اقتصرت معرفتها على دائرة ضيقة للغاية من المسؤولين، وسط مخاوف جدية من احتمال وجود اختراق استخباراتي أجنبي.
فرقة عمل مشتركة وصلاحيات واسعة لملاحقة التسريبات
في يوليو الماضي، أعلن وزير الدفاع بيت هيجسيث عن تشكيل فرقة عمل مشتركة بالتعاون مع وزارة العدل بهدف تحديد ومقاضاة الأفراد المشتبه في تسريبهم معلومات حكومية حساسة للصحافة.
ومنح هيجسيث مكتب المستشار العام للبنتاغون، بقيادة إيرل ماثيوز، صلاحيات واسعة لطلب المعلومات والسجلات، مع إيعاز الموظفين بإعطاء الأولوية القصوى لتلك الطلبات والرد عليها خلال يومين.
وأكد هيجسيث في تصريحاته أن تسريب المعلومات يعرض الأرواح للخطر ويستوجب تزويد وكالات إنفاذ القانون بمعلومات قابلة للتنفيذ الفوري.
نطاق الفحوصات ومواقف القيادات العسكرية
شملت اختبارات كشف الكذب التي أجريت في وقت سابق من الصيف عشرات المسؤولين، بمن فيهم قيادات بارزة في القيادة المركزية الأمريكية ومسؤولون بداخل هيئة الأركان. ومع ذلك، لم يشارك جميع القادة في هذه الاختبارات؛ إذ أكد مسؤول كبير في البنتاغون أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لم يخضع للاختبار.
من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، شون بارنيل، بأن الوزارة لا تعلق على شؤون الموظفين الداخلية أو التحقيقات الجارية، لكنها تتعامل مع أمن المعلومات الوطنية بمنتهى الجدية والحزم.










