يستعد المغرب للعودة إلى توقيت غرينتش (GMT) من خلال تأخير الساعة بستين دقيقة، وذلك فجر يوم العشرين من سبتمبر الجاري، بموجب مشروع مرسوم حكومي يقضي بإلغاء العمل بنظام “الساعة الإضافية” المعتمد منذ عام 2018.
وينص مشروع المرسوم رقم 2.26.530 على اعتماد التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينتش توفيقا قانونيا للمملكة، وإلغاء المرسوم السابق رقم 2.18.855 الذي كان قد أقر تثبيت توقيت غرينتش مضافا إليه ساعة طوال العام باستثناء شهر رمضان.
وينهي هذا القرار ثماني سنوات كاملة من العمل بالتوقيت الإضافي الذي أثار منذ تطبيقها نقاشا مجتمعيا وانتقادات واسعة مرتبطة بانعكاساته على الحياة اليومية وصحة المواطنين والتلاميذ.
جدوى طاقية محدودة وضغوط شعبية
وفي السياق ذاته، كانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، قد صرحت أمام البرلمان في أبريل الماضي بأن المحافظة على الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا تحقق المكاسب الاقتصادية ذاتها المسجلة صيفا، مشيرة إلى غياب خفض فعلي وملموس في الطلب على الطاقة الكهربائية، ومؤكدة ضرورة تحديث الدراسات الخاصة بأثر هذا التوقيت على الاستهلاك الوطني.
وجاء هذا التحول الحكومي استجابة لحملة شعبية ورقمية واسعة النطاق طالبت مرارا بالعودة إلى التوقيت الطبيعي، إذ تجاوز عدد الموقعين على العريضة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض مئة ألف مواطن، قبل أن ترتفع الأرقام لاحقا متجاوزة عتبة ثلاثمئة ألف توقيع.
توقيت سياسي حساس قبيل الانتخابات
ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ رسميا قبل ثلاثة أيام فقط من موعد إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد، في خطوة سياسية وتنظيمية بالغة الأهمية.
وبينما يترقب الشارع المغربي استعادة الإيقاع الطبيعي للوقت، تظل التساؤلات قائمة بين الخبراء حول الحصيلة النهائية لتجربة الساعة الإضافية وأثرها الفعلي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والطاقية طوال السنوات الماضية.








