ظهرت “جزيرة” عائمة ضخمة وغامضة مغطاة بالأشجار بشكل مفاجئ في بحيرة اصطناعية بكندا، قبل أن تختفي مجددا من صور الأقمار الصناعية بعد بضعة أيام، مما أثار حيرة واسعة بين السكان المحليين والجهات الرسمية المختصة.
رصد الظاهرة وشكوك أولية من الشركة المسؤولة
ورصدت هذه المساحة غير العادية في خزان “ويليستون” بمقاطعة كولومبيا البريطانية، وهي بحيرة اصطناعية كبرى تقع شمال نهر ماكنزي.
وبحسب هيئة الإذاعة الكندية (CBC)، وثق شخص على متن قارب مشاهد مصورة لـ”الجزيرة” وأرسلها إلى السكان المحليين، ليقوم روكي أفيري بنشرها عبر وسائل التواصل وتنتشر بشكل واسع، واصفا المشهد بغير المسبوق طوال أربعين عاما قضاها في المنطقة.
وفي البداية، شككت شركة “بي سي هايدرو” الحكومية لتوليد الطاقة في صحة المقاطع مرجعة ذلك لصعوبة التحقق بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي الجيني، خشية انجراف الكتلة نحو منشآتها.
تأكيد الأقمار الصناعية والاختفاء المفاجئ
غير أن صور الأقمار الصناعية المؤرخة في الحادي والعشرين من يوليو أكدت صحة الواقعة؛ حيث بلغ عرض التكوين نحو سبعين مترا وطوله مئة وأربعين مترا، بمساحة إجمالية تقارب عشرة آلاف متر مربع، مساوية تقريبا لمساحة ملعبي كرة قدم أمريكية.
وبحلول الخامس من أغسطس، اختفت “الجزيرة” من الأقمار الصناعية، وأوضح المسؤولون أن ذلك لا يعني بالضرورة غرقها، بل يرجح تحركها واستقرارها في منطقة أكثر حماية قرب الساحل.
التفسير العلمي لظهور الكتلة العائمة
وعزت السلطات تكونها إلى تراكم الأخشاب الطافية والجذوع على الساحل لسنوات ونمو النباتات فوقها، وسط امتلاء الخزان بمستويات مياه قياسية هي الأولى من نوعها منذ أربعة عشر عاما نتيجة ذوبان الثلوج والأمطار، مما جرف كميات هائلة من الحطام.
ورغم استبعاد شركة المرافق وجود خطر مباشر على منشآتها، فإنها تواصل مراقبة الخزان تحسبا لأي ظهور جديد لهذا التكوين العائم النادر والمحير.










