في تصعيد سياسي وأمني بالغ الخطورة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أنهما أصدرا توجيهات رسمية وصارمة لجيش الاحتلال “بالاستعداد لشن حرب شاملة” تستهدف كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وآلياتها ومختلف الهيئات المرتبطة بها في الضفة الغربية.
تهديدات بالهزيمة الكاملة ومزاعم أمنية
وجاء هذا الإعلان السافر عقب عملية طعن نفذها شاب فلسطيني في مزرعة قرب قرية أوصرين جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح خطيرة.
وعلى إثر الحادث، زعم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه وجد رفقة نتنياهو ضرورة لتوجه المؤسسة العسكرية نحو “تحقيق الهزيمة الكاملة في أسرع وقت ممكن” عبر استهداف شامل.
وادعى كاتس أن سياسة إسرائيل في الضفة تقوم على مطاردة ما وصفه بـ”الإرهاب”، وتوسيع الاستيطان اليهودي، مدعيا أن مستوى العمليات الحالية هو الأدنى منذ عقود، ومحذرا من أن أي محاولة لتكرار سيناريو مشابه لهجمات أكتوبر ستقابل برد مدمر يشمل السلطة الفلسطينية بأكملها.
تفاصيل الهجوم الميداني وتحييد المنفذ
وفي سياق متصل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان منفصل بقواته، مهددا بأن “كل من يحاول تهديد دولة إسرائيل سيدفع ثمنا باهظا”.
وتشير التفاصيل الميدانية للعملية إلى أن منفذ الهجوم تمكن من طعن مستوطن صباح اليوم في مزرعة جنوب نابلس، وبعد نحو ساعة من المطاردة، رصدت قوة من كتيبة المدفعية 411 سيارة المنفذ قرب منزل في قرية قبلان.
وعند اقتحام المنزل، زعم الجيش أن المنفذ حاول طعن الجنود من مسافة صفر قبل أن يقوم قائد السرية بتحييده وإطلاق النار عليه. وفي أعقاب الحادث، تصاعدت مطالبات المستوطنين المتطرفين، وعلى رأسهم رئيس مجلس السامرة يوسي داغان، بشن حملة عسكرية واسعة لجمع الأسلحة وتفكيك بنى السلطة الفلسطينية بالكامل.








