مع بداية العام الدراسي وتغير الفصول، قد يواجه بعض الأطفال المصابين بالربو زيادة في أعراض الكحة أو الصفير أو ضيق التنفس، نتيجة التعرض لمهيجات مختلفة داخل المدرسة وخارجها، إلى جانب نزلات البرد والعدوى التنفسية والحساسية وتغيرات الطقس.
وتؤكد إرشادات Global Initiative for Asthma (GINA) لعام 2026 أهمية أن يحصل الطفل المصاب بالربو وأسرته على التثقيف المناسب، وأن تكون لديه خطة مكتوبة للتعامل مع الربو توضح الأدوية، والعلامات التي تشير إلى تدهور الحالة، ومتى يجب طلب المساعدة الطبية.
1- مراجعة الطبيب قبل بداية الدراسة
من المهم مراجعة طبيب الأطفال أو الصدر والحساسية قبل بدء الدراسة، خصوصًا إذا كان الطفل يعاني من أعراض متكررة أو استيقاظ ليلًا بسبب الكحة أو ضيق التنفس أو احتاج إلى علاج إسعافي بصورة متكررة.
وتساعد المراجعة على تقييم مدى السيطرة على الربو والتأكد من أن خطة العلاج مناسبة للطفل.
2- إعداد «خطة مكتوبة للربو»
من أهم الخطوات أن يكون لدى الطفل Asthma Action Plan مكتوب يوضح:
- الأدوية التي يستخدمها الطفل ومواعيدها.
- الدواء المستخدم عند ظهور الأعراض وفق وصف الطبيب.
- العلامات التي تعني أن الربو يزداد سوءًا.
- الخطوات التي يجب اتخاذها أثناء النوبة.
- متى يجب الاتصال بالطبيب أو التوجه للطوارئ.
وتوصي GINA بأن تكون خطة التعامل مع الربو مكتوبة ومشتركة بين الطبيب والأسرة، كما توصي بإعطاء نسخة منها لمقدمي الرعاية.
3- المدرسة يجب أن تعرف حالة الطفل
لا ينبغي أن تكون المدرسة آخر من يعلم أن الطفل مصاب بالربو.
يجب إبلاغ المعلم أو المسئول الصحي بالمدرسة بحالة الطفل، ومعرفة الأعراض التي تظهر عليه والمهيجات التي يجب تجنبها، وكيفية التصرف إذا بدأت النوبة.
وتوصي NHLBI بإعطاء المدرسة نسخة من خطة الربو الخاصة بالطفل، بينما تؤكد CDC أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة ومقدمي الرعاية الصحية لتوفير بيئة آمنة للأطفال المصابين بالربو.
4- التأكد من طريقة استخدام البخاخ
امتلاك البخاخ لا يعني بالضرورة أن الطفل يستخدمه بطريقة صحيحة.
لذلك يجب أن يتأكد الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية من أن الطفل يعرف الطريقة الصحيحة لاستخدام جهاز الاستنشاق، وأن يستخدم الـSpacer أو الحجرة الهوائية إذا كانت موصوفة له.
5- لا توقف العلاج من نفسك
إذا كان الطبيب قد وصف للطفل علاجًا منتظمًا للسيطرة على الربو، فلا ينبغي إيقافه لمجرد أن الطفل أصبح أفضل.كما لا ينبغي زيادة الجرعات أو تغييرها دون الرجوع للطبيب.
6- الانتباه لنزلات البرد والعدوى التنفسية
تعد العدوى التنفسية من الأمور التي قد تؤدي إلى زيادة أعراض الربو لدى بعض الأطفال.
لذلك يجب تعليم الطفل غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة الأشخاص المصابين بالعدوى قدر الإمكان، ومراقبة أي زيادة غير معتادة في الكحة أو الصفير أو ضيق التنفس.
7- تجنب دخان السجائر والروائح القوية
يجب منع تعرض الطفل لدخان السجائر، سواء داخل المنزل أو السيارة أو أي مكان آخر.
كما ينبغي الانتباه إلى الروائح أو المواد التي يعرف الأهل أنها تثير أعراض الطفل، مثل بعض العطور القوية أو المواد الكيميائية أو الغبار، لأن محفزات الربو تختلف من طفل لآخر.
وتشير CDC إلى أن مهيجات مثل الغبار ودخان التبغ يمكن أن تؤدي إلى نوبات الربو لدى الأطفال.
8- الانتباه لتغيرات الطقس والحساسية
مع تغير الفصول قد يتعرض الطفل لمهيجات مختلفة، مثل حبوب اللقاح أو تغيرات الطقس وجودة الهواء.
وإذا كانت الحساسية الموسمية من محفزات الربو لدى الطفل، فمن المهم معرفة موسم زيادة الأعراض ومناقشة الطبيب بشأن أفضل طريقة للسيطرة عليها.
وتوصي إرشادات الربو بالانتباه إلى المحفزات البيئية وتجنبها قدر الإمكان، خاصة لدى الأطفال الذين ترتبط أعراضهم بالحساسية.
9- لا تمنع الطفل من ممارسة الرياضة تلقائيًا
الإصابة بالربو لا تعني أن الطفل يجب أن يجلس بعيدًا عن النشاط الرياضي.بل يمكن للأطفال المصابين بالربو ممارسة النشاط البدني عندما تكون حالتهم تحت السيطرة، مع اتباع تعليمات الطبيب بشأن التعامل مع الأعراض المرتبطة بالمجهود.ويجب أن يعرف مدرس التربية الرياضية أو المدرب أن الطفل مصاب بالربو، وأن تكون خطة التعامل مع النوبة متاحة عند الحاجة.
10- راقب العلامات التي تشير إلى أن الربو غير مسيطر عليه
يجب على الأهل الانتباه إلى زيادة الكحة، خصوصًا ليلًا، أو تكرار الصفير، أو ضيق التنفس، أو زيادة الحاجة إلى الدواء الإسعافي، أو عدم قدرة الطفل على ممارسة نشاطاته المعتادة.وقد تكون هذه العلامات مؤشرًا إلى أن السيطرة على الربو ليست جيدة وأن الطفل يحتاج إلى مراجعة الطبيب.
وتوضح NHLBI أن زيادة الكحة الليلية والتعب أو تغير سلوك الطفل قد تكون من العلامات التي تشير إلى عدم السيطرة الجيدة على الربو لدى الأطفال.
ماذا يجب أن يكون في حقيبة الطفل؟
إذا كان الطبيب قد وصف للطفل دواءً إسعافيًا أو أدوية أخرى لاستخدامها خارج المنزل، فيجب الاتفاق مع المدرسة على طريقة حفظها وإمكانية حصول الطفل عليها عند الحاجة وفق القواعد الطبية والمدرسية.كما يجب أن تكون بيانات التواصل مع الأسرة والطبيب متاحة للمسؤولين عن الطفل.
وتشير توصيات CDC المحدثة في 2026 إلى أن برامج إدارة الربو داخل المدارس يمكن أن تساعد الأطفال على التعرف على أعراضهم، واستخدام الأدوية وأجهزة الاستنشاق بصورة صحيحة، وتجنب المحفزات، وتطبيق خطة التعامل مع الربو.
متى تكون نوبة الربو حالة طارئة؟
إذا كان الطفل يعاني من صعوبة شديدة في التنفس، أو أصبح غير قادر على الكلام أو الحركة بصورة طبيعية بسبب ضيق النفس، أو ظهرت علامات زرقة في الشفاه أو الجلد، أو أصبح شديد النعاس أو مشوشًا، فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة واتباع خطة الطوارئ الخاصة به.
وتؤكد NHLBI ضرورة طلب الإسعاف عند ظهور علامات خطورة مثل الزرقة أو الارتباك أو النعاس الشديد لدى الطفل المصاب بالربو.










