أعلن أعضاء اللجنة المركزية لحزب الكادحين الكردستاني عن ترحيبهم الكامل بمبادرة القائد عبد الله أوجلان المتعلقة بمسار عملية السلام، إلى جانب مقترحه الاستراتيجي القاضي بتشكيل حكومة وحدة ديمقراطية في إقليم كردستان.
وشدد قيادات الحزب على أن هذه المرحلة المفصلية تحتم الإسراع في تأسيس حكومة ديمقراطية قادرة على إخراج المنطقة من حالة الجمود والوضع الراهن، مؤكدين في الوقت ذاته أن نجاح عملية السلام برمتها يظل مرهونا بإطلاق سراح عبد الله أوجلان ورفع القيود المفروضة على العمل السياسي.
وأشار الحزب إلى أن النضال التاريخي المستمر للشعب الكردي في سبيل انتزاع حريته قد نجح في نقل القضية الكردية من دائرة الصراع العسكري والحروب إلى مسارها السياسي والقانوني الصحيح.
وأوضح المراقبون أن الكرد في كل من شمال كردستان وغربها يعبرون تدريجيا من مرحلة مواجهة أخطار الإبادة الجماعية الممنهجة إلى مرحلة جديدة عنوانها السلام الحقيقي والاندماج الديمقراطي.
وعلى الرغم من أن ركائز عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي تتجسد عمليا في شمال كردستان وتركيا، إلا أن ارتداداتها وتأثيراتها تمتد لتشمل عموم مناطق كردستان الكبرى، مما استدعى طرح مبادرة حكومة الوحدة الديمقراطية.
ارتباط مسارات السلام الإقليمية والتحولات في سوريا
من جانبه، أوضح عضو اللجنة المركزية ومسؤول فرع كرميان للحزب، كوران رحيم، أن حزب الكادحين دعم مسيرة السلام منذ انطلاقتها الأولى، مبديا قناعته التامة بأن تحقيق السلام والاستقرار في شمال كردستان يمثل بالضرورة سلاما لجميع أجزاء كردستان الأخرى.
وأشار إلى أن مسار السلام أسفر عن مكاسب اجتماعية وسياسية بارزة، أبرزها عودة أعداد من اللاجئين والمهجرين من أوروبا ومخيم مخمور، فضلا عن عودة مناضلين إلى ساحة العمل السياسي العلني في تركيا.
ودعا رحيم الحكومة التركية إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ووقف التضييق على الحريات الحزبية، مشددا على استحالة نجاح السلام دون التفاوض مع أوجلان.
وفيما يتعلق بالملف السوري، أشار رحيم إلى أن اتفاق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بقيادة مظلوم عبدي مع الحكومة السورية جاء انعكاسا للواقع السياسي والضغوط الحقيقية في الميدان.
وأكد أن خصوصية جغرافية غرب كردستان تفرض تعاملا سياسيا مستقلا، لاسيما في ظل غياب الداعمين الإقليميين مقارنة بأطراف أخرى بالمنطقة، مما جعل الاتفاق خيارا واقعيا.
وفي ختام حديثه، دعا كوران رحيم القوى السياسية في إقليم كردستان إلى إعادة قراءة سياساتها وتقديم إسناد موحد لدعم عملية السلام واتفاقات غرب كردستان على أساس متين من الوحدة الوطنية الكردستانية.










