أبوظبي- المنشر_الاخباري
قال يوسي شلي، سفير إسرائيل لدى الإمارات، إن الكويت قد تنضم إلى «اتفاقات إبراهيم» خلال الأشهر الستة المقبلة، في خطوة من شأنها أن تمثل تحولًا مهمًا في موقف الدولة الخليجية من تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأوضح شلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن الكويت قد تنضم إلى اتفاقات إبراهيم قبل منتصف عام 2027، وذلك بالتزامن مع الذكرى السادسة لتوقيع الاتفاقات التي أرست إطارًا لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
ولم يقدم السفير الإسرائيلي تفاصيل إضافية بشأن الاتصالات التي قد تسبق هذه الخطوة أو طبيعة الترتيبات المحتملة، مكتفيًا بالقول إن انضمام الكويت يمكن أن يحدث خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأشار شلي كذلك إلى أن الإمارات تعمل على تعزيز التعاون مع إسرائيل، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا التعاون أو المجالات التي يشملها.
موقف كويتي متحفظ من التطبيع
وتتبنى الكويت منذ سنوات موقفًا أكثر تحفظًا تجاه إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل مقارنة بعدد من دول الخليج الأخرى، التي أقدمت على خطوات تطبيع خلال السنوات الماضية.
ويرتبط الموقف الكويتي، وفقًا للتقرير، بطبيعة النظام السياسي في البلاد، حيث يتمتع البرلمان الكويتي بدور سياسي مؤثر، وتوجد داخله تيارات سياسية قوية تعارض تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ويضم مجلس الأمة الكويتي تيارات إسلامية وقومية عربية، وهي قوى تتبنى مواقف رافضة لإسرائيل وتعارض إقامة علاقات رسمية معها.
ورغم المعارضة السياسية والشعبية الواسعة للتطبيع مع إسرائيل، يمتلك أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح صلاحيات واسعة في رسم السياسة الخارجية للبلاد، ما يجعل أي قرار محتمل بشأن العلاقات مع إسرائيل مرتبطًا في النهاية بقرار القيادة السياسية.
اتفاقات إبراهيم أمام توسع محتمل
وتأتي تصريحات السفير الإسرائيلي في الذكرى السادسة لاتفاقات إبراهيم، التي أطلقت خلال الإدارة الأمريكية الأولى للرئيس دونالد ترامب مسارًا لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وكانت الإمارات والبحرين من أوائل الدول التي وقعت اتفاقات تطبيع مع إسرائيل في إطار هذا المسار، قبل أن تلتحق بهما دول عربية أخرى.
ومنذ ذلك الوقت، بقيت دول خليجية أخرى، من بينها السعودية والكويت، خارج إطار العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع إسرائيل، رغم استمرار الاتصالات والتحركات الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى توسيع دائرة الدول المنضمة إلى الاتفاقات.
وفي حال انضمام الكويت رسميًا إلى اتفاقات إبراهيم، فستكون الخطوة ذات أهمية سياسية كبيرة، بالنظر إلى موقفها التقليدي من إسرائيل وإلى الدور الذي تلعبه القضية الفلسطينية في الموقف الكويتي الرسمي والشعبي.
لا تأكيد رسمي من الكويت
ورغم تصريحات السفير الإسرائيلي، لا تتضمن المعلومات المتاحة إعلانًا رسميًا من الحكومة الكويتية يؤكد اتخاذ قرار بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم أو وجود جدول زمني محدد للتطبيع مع إسرائيل.
وبالتالي، فإن الحديث عن انضمام الكويت خلال الأشهر الستة المقبلة يظل في إطار التوقعات التي طرحها المسؤول الإسرائيلي، إلى حين صدور موقف رسمي من الكويت.
كما أن أي تحول في السياسة الكويتية تجاه إسرائيل قد يواجه نقاشًا سياسيًا وشعبيًا واسعًا، في ظل استمرار الحساسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية والحرب والتوترات التي تشهدها المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى توسيع دائرة علاقاتها مع الدول العربية والخليجية، بينما تعمل الإمارات، بحسب السفير الإسرائيلي، على تعزيز التعاون القائم مع تل أبيب.
ويُنظر إلى احتمال انضمام الكويت إلى اتفاقات إبراهيم، إذا تحقق، باعتباره تطورًا جديدًا في خريطة العلاقات الإسرائيلية الخليجية، خصوصًا أن الكويت حافظت طوال السنوات الماضية على موقف أكثر تشددًا تجاه التطبيع مقارنة بعدد من جيرانها في الخليج.
لكن حتى الآن، يبقى موعد منتصف عام 2027 مجرد إطار زمني طرحه السفير الإسرائيلي، وليس موعدًا معلنًا أو اتفاقًا رسميًا من الجانب الكويتي.











