طرابلس – أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن تطورات بالغة الخطورة تهدد القطاع الطاقوي والاقتصاد الوطني، إثر قيام مجموعة تتبع لجهاز حرس المنشآت النفطية بإغلاق صمام خط الشحن الرئيسي الرابط بين “الحمادة” وميناء “الزاوية”، وهو ما أسفر عن ارتفاع مفاجئ وحاد في الضغط عند نقطة حقل الطهارة.
توقف الإنتاج وتحذيرات رسمية واسعة
وأوضحت المؤسسة في بيانها الرسمي أن هذا الإغلاق القسري أدى بشكل فوري إلى توقف عمليات الإنتاج والتشغيل تماماً في حقلي “الحمادة NC8” و”الطهارة NC4″، إلى جانب خروج المحطة “NC5” عن الخدمة. ووجهت المؤسسة تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الوكارثية لاستمرار هذه الإغلاقات غير القانونية على شريان الاقتصاد الليبي.
كما أبدت المؤسسة الوطنية للنفط رفضها القاطع للتهديدات المتكررة التي تطالب بإغلاق حقل “شمال الحمادة” التابع لشركة نفوسة، أو أية حقول وآبار نفطية أخرى، مشددة على أن اللجوء إلى سياسة تعطيل المنشآت الحيوية للضغط من أجل تحقيق مطالب فئوية أو اعصامية يعد تجاوزاً صارخاً للأطر القانونية واللوائح المعمول بها.
مناشدات بالتدخل والتلويح بإعلان القوة القاهرة
وفي ظل هذه المعطيات المتأزمة، دعت المؤسسة الجهات العليا والمسؤولة في الدولة إلى التدخل الفوري والعاجل لاحتواء الأزمة وفتح الصمامات المغلقة، كما ناشدت أفراد حرس المنشآت النفطية بضرورة ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن، والاحتجاج عبر الطرق السلمية والقانونية المشروعة للمطالبة بحقوقهم.
ولوحت المؤسسة باحتمالية إعلان حالة “القوة القاهرة” في القريب العاجل إذا ما استمر تعنت المعتصمين وبقي صمام الشحن مغلقاً، أو في حال تعرضت حقول نفطية أخرى لمثل هذه الأعمال التعسفية.
وأشارت إلى أن توقيت هذه التحركات المشبوهة، والتي تتزامن مع موجة صعود الأسعار في أسواق النفط العالمية، يشكل ضربة موجعة للاقتصاد الوطني، ويسيء للسمعة التاريخية لليبيا كمصدر موثوق ومستقر للطاقة عالمياً، فضلاً عن تقويض قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية الحيوية وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين والعاملين بالدولة.










