القاهرة- المنشر_الاخباري
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يمثل اعتداءً على حرمة المكان المقدس واستفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، محذرًا من توسيع نطاق الصراع بما قد يطال المقدسات الإسلامية.
وجاء بيان الأزهر، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، عقب إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمّرت طائرة مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.
وأكد الأزهر أن مكة المكرمة، بوصفها قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، لا يمكن أن تتحول إلى ساحة للصراع أو التهديد، مشددًا على أن حرمة البلد الحرام تمثل ثابتًا راسخًا في عقيدة المسلمين، ولا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.
وقال الأزهر إن الإقدام على تعريض مكة المكرمة للخطر هو «جريمة نكراء» واعتداء على حرمة المكان الذي عظّمه الله، معتبرًا أن مثل هذه الأفعال تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وحذر الأزهر من مغبة استمرار التصعيد وتوسيع رقعة الصراع لتشمل المقدسات الإسلامية، مؤكدًا ضرورة النأي بالأماكن المقدسة عن الحسابات السياسية والعسكرية، وعدم تحويلها إلى ساحات للمواجهة أو التهديد في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
أمن الحرمين مسؤولية تتجاوز الحسابات السياسية
وشدد الأزهر على أن أمن الحرمين الشريفين لا ينبغي التعامل معه باعتباره قضية سياسية أو إقليمية فحسب، وإنما باعتباره مسألة تمس مشاعر وعقيدة المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن استهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر يمثل، بحسب البيان، اعتداءً على مقدسات يتوجه إليها المسلمون في صلواتهم ويقصدونها لأداء مناسك الحج والعمرة، مشيرًا إلى أن المسلمين يجتمعون حول هذه المقدسات على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم.
وأكد الأزهر أن صيانة حرمة مكة المكرمة وحفظ أمنها وأمن قاصديها مسؤولية ينبغي احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدًا عن الحسابات المرتبطة بالصراعات السياسية والعسكرية.
السعودية تعلن اعتراض مسيّرة باتجاه مكة
وكانت قيادة القوات المشتركة للتحالف قد أعلنت، الأربعاء، أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة. ولم يتضمن الإعلان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي أطلقت الطائرة في البيان المقتضب.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانتها لما وصفته بإطلاق طائرة مسيّرة معادية باتجاه مكة المكرمة، مؤكدة حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وأراضيها.
وتوالت عقب الحادث مواقف عربية وإسلامية منددة، إذ أعلنت عدة دول رفضها لأي محاولة للمساس بمكة المكرمة، في وقت حذرت فيه أطراف إقليمية من تداعيات اتساع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة.
تحذيرات من توسيع دائرة الصراع
ويأتي موقف الأزهر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق المواجهات، وسط مخاوف من انتقال تداعيات الصراعات العسكرية إلى مناطق ذات أهمية دينية أو مدنية.
وأكد الأزهر أن حماية المقدسات الإسلامية تقتضي إبعادها عن الصراعات، داعيًا إلى احترام حرمة مكة المكرمة والحرمين الشريفين، والحفاظ على سلامة قاصديهما، وعدم تعريض المدنيين أو الأماكن المقدسة للخطر.
ويعيد بيان المؤسسة الدينية المصرية التأكيد على حساسية أي تطور أمني يمس مكة المكرمة، في ظل مكانتها المركزية لدى المسلمين حول العالم، بينما تتواصل المواقف الإقليمية والدولية الداعية إلى ضبط النفس وتجنب توسيع دائرة التصعيد.










