أبوظبي – تشهد دولة الإمارات حراكاً دبلوماسياً وسياسياً بارزاً، يتمثل في تواجد عدد من أبرز القيادات السياسية والإقليمية الصومالية لبحث فرص تقريب وجهات النظر وكسر الجمود الانتخابي القائم.
شخصيات وازنة على طاولة المباحثات غير الرسمية
وتشير المعطيات المتاحة إلى تواجد رئيس ولاية بونتلاند الإقليمية، سعيد عبد الله دني، إلى جانب رئيس ولاية جوبالاند، أحمد محمد إسلام “مدوبي”، في أبوظبي.
كما تشير التقارير إلى احتمالية انضمام شخصيات سياسية ومعارضة وازنة أخرى إلى هذه المشاورات، من أبرزها الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد، وشخصية المعارضة البارزة عبد الرحمن عبد الشكور رسمي، في مسعى لاستكشاف صيغ تسوية سياسية خارج الأطر الحكومية المباشرة.
ويأتي هذا الحراك في سياق تعثّر جولات متعددة من المفاوضات الداخلية التي انطلقت منذ فبراير 2026، والتي فشلت حتى الآن في إيجاد مخرج للمأزق السياسي المستحكم.
وتتمحور أبرز نقاط الخلاف العميقة بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو والولايات الإقليمية حول حزمة التعديلات الدستورية الخلافية، والآليات الناظمة للعمليات الانتخابية القادمة، فضلاً عن ملفات تقاسم السلطة والثروة وتحديد طبيعة العلاقات المؤسسية والدستورية بين المركز والأقاليم.
أبعاد الدور الإماراتي وتعقيدات المشهد
وتكتسب هذه اللقاءات التي تحتضنها دولة الإمارات أهمية خاصة، لاسيما في ظل التقارير التي تحدثت عن توتر طرأ مؤخراً على العلاقات بين مقديشو وأبوظبي إثر إلغاء الجانب الصومالي لاتفاقيات استراتيجية معينة في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك، يُعرف عن أبوظبي تاريخياً نهجها القائم على التواصل الفعّال مع مختلف الأطراف والقوى الإقليمية داخل الصومال، وخاصة ولايتي بونتلاند وجوبالاند، حول مختلف الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
ويرى المراقبون أن هذه الاجتماعات غير الرسمية، والتي غالباً ما تتم بتيسير خارجي، باتت سمة متكررة ومميزة للمشهد السياسي الصومالي كلما وصلت المفاوضات الداخلية إلى طريق مسدود. ورغم ذلك، تظل النتائج المتوقعة لهذه المشاورات غير مؤكدة، نظراً لتاريخ طويل من الجولات التفاوضية الفاشلة والتوترات الكامنة والمتراكمة بين السلطة التنفيذية في مقديشو ورؤساء الولايات الفيدرالية، الأمر الذي يبقي مستقبل الجدول الزمني للانتخابات الصومالية محفوفاً بالتحديات والضباب








