بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي جرى اليوم الخميس، مجمل الجهود والمساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية الدولية وحماية خطوط الإمداد والتجارة العالمية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن الاتصال الهاتفي شهد استعراضا شاملا لأبرز تطورات الأوضاع والمستجدات على الساحة الإقليمية، حيث ناقش الزعيمان السبل الكفيلة بتعزيز الأمن والسلم الإقليميين، ودرء أي تهديدات محتملة تستهدف الممرات البحرية الحيوية. كما تطرق الجانبان إلى بحث عديد من الموضوعات والملفات ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير العلاقات الثنائية الواسعة بين البلدين.
ويأتي هذا التنسيق السياسي الرفيع في ظل تطورات ميدانية وأمنية متسارعة تشهدها المنطقة، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين المملكة وجماعة “أنصار الله” اليمنية. وكانت وزارة الخارجية السعودية قد وجهت دعوة عاجلة يوم الأربعاء للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف صارم وحازم ضد الحوثيين، إثر إطلاقهم طائرة مسيرة باتجاه الأراضي المقدسة في مكة المكرمة، وما يشكله ذلك من تهديد خطير ومباشر لحرية الملاحة والتجارة الدولية وسلامة المدنيين.
وفي سياق متصل، تتزامن هذه المباحثات مع تقارير دولية تحدثت عن تباينات في المواقف الغربية، من أبرزها ما أفادت به تقارير عن رفض الإدارة الأمريكية تقديم مساعدة عسكرية مباشرة للسعودية في العمليات الدائرة ضد الحوثيين.
وبالتوازي مع تقارير أخرى كشفت عن لقاءات غير مباشرة عقدت مؤخرا في العاصمة العمانية مسقط بين ممثلين أمريكيين وحوثيين، تركزت حول الحفاظ على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وضمان بقاء مضيق باب المندب مفتوحا أمام الملاحة الدولية.
يذكر أن ولي العهد السعودي كان قد أجرى زيارة رسمية بارزة إلى فرنسا الشهر الماضي، أكد الجانبان في ختامها تطلعهما المشترك لتعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية، وشددا على أهميتها الحيوية في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية المتصاعدة.











