تل أبيب – المنشر_الاخباري
تتحرك إسرائيل للحصول على حزمة جديدة من الأسلحة والقدرات التكنولوجية المتقدمة من الولايات المتحدة، في أعقاب قرار واشنطن المضي قدمًا في صفقة محتملة لبيع المملكة العربية السعودية 48 مقاتلة من طراز F-35، في خطوة تثير نقاشًا إسرائيليًا بشأن الحفاظ على التفوق العسكري النوعي في الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير نشره موقع «والا» الإسرائيلي، تتوقع إسرائيل الدخول في مفاوضات مع الإدارة الأمريكية للحصول على ما وصفه مسؤول إسرائيلي بـ«التعويض»، يتضمن أنظمة تسليح متقدمة وفتح المجال أمام مشاركة إسرائيلية في مشروعات دفاعية حساسة.
أسلحة متقدمة ومشروعات دفاعية سرية
ووفق التقرير، من المتوقع أن تطالب إسرائيل بالحصول على أنظمة أسلحة سبق لواشنطن أن امتنعت عن بيع بعضها لها، إلى جانب توسيع التعاون في برامج تطوير عسكرية مشتركة.
وتشمل المطالب، بحسب «والا»، أسلحة متخصصة في اختراق التحصينات والمنشآت الواقعة تحت الأرض، إضافة إلى أنظمة هجومية متقدمة وقدرات ذاتية التشغيل.
كما تتطلع إسرائيل إلى تعزيز مشاركتها في مشروعات دفاعية أمريكية إسرائيلية، بما في ذلك برامج مرتبطة بتطوير وإنتاج منظومات عسكرية مستقبلية.
«حيتس 4» و«حيتس 5» ضمن المطالب
ومن أبرز الملفات التي أشار إليها التقرير توسيع التعاون مع واشنطن في تطوير منظومات الاعتراض المستقبلية «حيتس 4» و«حيتس 5» (Arrow 4 وArrow 5)، في إطار تطوير قدرات الدفاع ضد التهديدات الصاروخية والباليستية.
كما تشمل المطالب، وفق التقرير، قدرات عسكرية مرتبطة بالفضاء، إضافة إلى أنظمة ذاتية التشغيل وأسراب من الطائرات غير المأهولة وقدرات هجومية متطورة.
ولا توجد حتى الآن موافقة أمريكية معلنة على هذه المطالب، ما يجعلها ضمن إطار المطالب التي تستعد إسرائيل لطرحها خلال المفاوضات مع واشنطن.
صفقة سعودية بـ24.3 مليار دولار
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وافقت على صفقة محتملة تبلغ قيمتها نحو 24.3 مليار دولار، تشمل بيع السعودية 48 مقاتلة F-35A و49 محركًا، إلى جانب معدات اتصالات وتشفير وحرب إلكترونية وقطع غيار وخدمات تدريب ودعم لوجستي.
ولا تزال الصفقة بحاجة إلى استكمال الإجراءات الأمريكية والمراجعة في الكونجرس قبل إمكانية إتمامها بصورة نهائية.
وأبلغت واشنطن، وفق التقرير الإسرائيلي، مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بخططها المتعلقة بالصفقة، في ضوء حساسية حصول السعودية على مقاتلات F-35.
إسرائيل تتمسك بالتفوق العسكري النوعي
تعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشغل حاليًا مقاتلات F-35، من النسخة الإسرائيلية F-35I «أدير».
وتأخذ الولايات المتحدة في الاعتبار عند بيع أسلحة متقدمة لدول المنطقة ضرورة الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل (QME).
وبحسب التقرير، ترى مصادر إسرائيلية أن امتلاك السعودية للطائرة لن يلغي جميع عناصر التفوق الإسرائيلي، في ظل امتلاك إسرائيل خبرة تشغيلية وقدرات وأنظمة محلية مرتبطة بطائراتها ومنظوماتها العسكرية.
لكن تل أبيب تسعى، وفق «والا»، إلى الحصول على قدرات إضافية تضمن استمرار الفارق التكنولوجي والعسكري مع بقية دول المنطقة.
مطالب تتجاوز مقاتلات F-35
وتشير المطالب الإسرائيلية إلى أن اهتمام تل أبيب لا يقتصر على الحصول على مزيد من الطائرات أو الذخائر، بل يمتد إلى التكنولوجيا العسكرية المستقبلية.
ومن بين الملفات المطروحة، بحسب التقرير، أسلحة قادرة على التعامل مع المنشآت شديدة التحصين والعميقة تحت الأرض، إلى جانب تقنيات فضائية وأنظمة هجومية ذاتية التشغيل وطائرات مسيرة تعمل ضمن أسراب.
الصفقة لم تُحسم بعد
ورغم موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على البيع المحتمل، فإن الصفقة السعودية لم تصبح عقدًا نهائيًا بعد، ولا تزال تمر بالمراحل والإجراءات الأمريكية المطلوبة.
كما أن وصول الطائرات إلى السعودية، في حال إتمام الصفقة، سيحتاج إلى عدة سنوات للتصنيع والتجهيز والتدريب.
وبالتالي، فإن التحرك الإسرائيلي الحالي يتعلق بصورة أساسية بمرحلة التفاوض على القدرات العسكرية والتكنولوجية المستقبلية، وليس بحزمة تعويضات أمريكية تم الاتفاق عليها بالفعل.
وتشير التطورات إلى أن صفقة F-35 السعودية قد تفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بين واشنطن وتل أبيب حول الأسلحة المتقدمة والمشروعات الدفاعية المشتركة، في إطار المساعي للحفاظ على التوازن العسكري والتكنولوجي في الشرق الأوسط.










