شهدت قضية الصورة التي أثارت جدلًا واسعًا للفنانة المصرية ريهام عبدالغفور تطورًا جديدًا، بعد تمكن الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهم بتصويرها خلسة داخل إحدى دور العرض السينمائي، ثم نشر الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بعبارات مسيئة.
وجاء التطور الجديد بعد نحو تسعة أشهر من الواقعة التي أثارت اهتمامًا واسعًا، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة إجراءاتها مع المتهم، قبل أن تصدر قرارها بإخلاء سبيله بكفالة مالية مع استمرار التحقيقات والإجراءات القانونية في القضية.
القبض على المتهم بتصوير ريهام عبدالغفور
بدأت تفاصيل الواقعة عندما التقط أحد الأشخاص صورة لريهام عبدالغفور أثناء حضورها عرضًا خاصًا لأحد أعمالها داخل إحدى دور السينما بمدينة 6 أكتوبر، من دون علمها، قبل تداول الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، فإن الصورة نُشرت مصحوبة بتعليق اعتُبر مسيئًا للفنانة، وهو ما أدى إلى فتح تحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤول عن تصويرها ونشرها.
ماذا حدث في التحقيقات؟
استمعت جهات التحقيق إلى أقوال ريهام عبدالغفور بشأن الواقعة، حيث أوضحت أنها كانت موجودة في العرض الخاص بدعوة رسمية باعتبارها إحدى بطلات العمل، قبل أن تفاجأ بالتقاط صور لها من دون موافقتها.
كما شملت التحقيقات فحص هاتف المتهم، في محاولة لتحديد ملابسات التقاط الصورة ومسار تداولها، إلى جانب تتبع مصدر نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشارت التقارير المنشورة إلى أن المتهم أقر بارتكاب واقعة التصوير والنشر خلال التحقيقات، بينما استمرت الجهات المختصة في فحص الملابسات المرتبطة بالواقعة.
قرار النيابة بحق المتهم
إخلاء سبيل متهم بكفالة 5 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات: تفاصيل القرار والإجراءات القانونية
قررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه، وذلك بعد انتهاء جانب من إجراءات التحقيق في القضية، مع استمرار متابعة الملف واستكمال باقي الإجراءات القانونية المتبعة وفقًا للقانون.
ويعد قرار إخلاء السبيل على ذمة التحقيقات إجراءً قانونيًا مؤقتًا لا يعني بأي حال من الأحوال انتهاء القضية أو سقوط الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، كما لا يعد حكمًا بالبراءة أو الإدانة، وإنما يأتي في إطار تنظيم سير التحقيقات وضمان حضور المتهم عند استدعائه من قبل الجهات المختصة.
وتواصل جهات التحقيق المختصة فحص ملابسات الواقعة وجمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب بناءً على ما تسفر عنه التحقيقات من مستندات ووقائع وشهادات. وتعد هذه المرحلة من أهم المراحل في القضايا الجنائية، إذ يتم خلالها تقييم الأدلة وتحديد مدى كفايتها لتوجيه الاتهام أو حفظ التحقيقات أو إحالة القضية إلى المحكمة المختصة.
وفي ضوء ذلك، فإن قرار إخلاء سبيل المتهم بكفالة 5 آلاف جنيه يمثل إجراءً مؤقتًا مرتبطًا بمرحلة التحقيق، بينما تظل القضية مفتوحة أمام المزيد من الفحص القانوني، إلى أن يتم الوصول إلى النتيجة النهائية وفقًا للقانون والأدلة المتاحة.
ماذا حدث في القضية خلال الأشهر الماضية؟
لم تكن واقعة الصورة هي أول إجراء قانوني مرتبط بالقضية، إذ شهد الملف في وقت سابق إجراءات منفصلة تتعلق بالمصورين ونشر الصورة والتعليق المصاحب لها.
وفي مايو 2026، أفادت تقارير بأن النيابة قررت حفظ التحقيقات مع مصوري الصورة لانتفاء الشبهة الجنائية، بينما جرى اتخاذ إجراء قانوني بحق صاحب الصفحة المرتبط بنشر التعليق المسيء، مع إحالته إلى المحاكمة في القضية الخاصة بهذا الجانب من الواقعة.
وبذلك، فإن التطور الأخير يتعلق بضبط شخص اتهم بتصوير ريهام عبدالغفور ونشر الصورة، وهو مسار إجرائي مختلف عن الإجراءات السابقة التي تناولت أدوارًا أخرى مرتبطة بتداول الصورة والتعليق المصاحب لها.










